<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نقاش البحرين &#187; المرأة</title>
	<atom:link href="http://www.thebahraindebate.com/ar/category/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.thebahraindebate.com/ar</link>
	<description>مبادرة للحوار المدني</description>
	<lastBuildDate>Mon, 28 Dec 2015 12:01:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=4.1.1</generator>
	<item>
		<title>النظام القانوني لمسائل الاحوال الشخصية في البحرين</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Dec 2015 17:14:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=163</guid>
		<description><![CDATA[النظام القانوني هو مجموعة القواعد القانونية المتجمعة حول ظاهرة معينة وهو مجموعة القواعد التي تنظم قطاعا متجانسا من العلاقات بين الافراد مما يشكل ظاهرة اجتماعية متميزة , و الدول وهي بصدد وضع نظام قانوي تسلك احد الانظمة الاتية: مدرسة القانون المدني او القانون الروماني او القانون العام : ويسمى أيضاً &#8220;القانونالروماني-الجرماني&#8220;. وهو أكثر المدارس شيوعاً ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">النظام القانوني هو مجموعة القواعد القانونية المتجمعة حول ظاهرة معينة وهو مجموعة القواعد التي تنظم قطاعا متجانسا من العلاقات بين الافراد مما يشكل ظاهرة اجتماعية متميزة <strong>, و </strong>الدول وهي بصدد وضع نظام قانوي تسلك احد الانظمة الاتية:</p>
<ul style="text-align: right;">
<li><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A_(%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9_%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9)">مدرسة القانون المدني</a> او القانون الروماني او القانون العام : ويسمى أيضاً &#8220;القانون<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9">الروماني</a>-<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86">الجرماني</a>&#8220;. وهو أكثر المدارس شيوعاً في العالم وقد نشأ في<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9">أوروبا القارية</a>، وتعود أصوله إلى القانون المدني الروماني.</li>
<li><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83">القانون المشترك</a>، ويسمى أيضاً &#8220;القانون الأنجلو-ساكسوني&#8221; : يتستعمل خليط بين القانون المشترك و القانون المدني على نموذج الدول الخاص , مثل بريطانيا باستثناء ء اسكتلندا , او خليط القانون المدني و القانون المشترك على النموذج الفرنسي مثل كندا باستثناء كويبك  , وهو المدرسة القانونية التي تستمد جذورها من التراث القانوني الإنجليزي ومجموعة القوانين النابعة من هذه المدرسة ومن أبرز سماتها الاعتماد على السوابق القضائية كمصدر ملزم للتشريع .</li>
<li><strong>القانون الاشتراكي : </strong>وهو فلسفة قانونية تسعى لخلق مادة قانونية متوافقة مع مبادئ <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A9">الاشتراكية</a> ، وما زال له دور في قانون <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9">جمهورية الصين الشعبية</a>.</li>
<li><strong>النظام القانوني الاسلامي : والذي ينقسم بدوره الى احد اتجاهين :</strong></li>
</ul>
<ol style="text-align: right;">
<li>توجه الاسلامي يعتمد على الرجوع الى القوانين الاسلامية التقليدية المحافظة في الاحوال الاحوال الشخصية .</li>
<li>التوجه الاسلامي الذي يدعو الى اصلاح قوانين الاحوال الشخصية عبر اجتهادات دينية تضمن العدالة والمساواة بين الرجال والنساء .</li>
</ol>
<p style="text-align: right;">بينما عند وضع الدول للنظام القانوني المعني بمسائل الاحوال الشخصية فانها تتخذ , النظام الموحد او النظام المتوازي :</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>اولا: النظام الموحد :</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">وهو النظام القانوني الذي يحتوي على قواعد قانونية واجرائية تطبق على جميع المواطنين في الدولة بغض النظر عن اختلافاتهم ،مثل القانون العراقي , حيث جمع هذا القانون كل المذاهب واخضعهم  الى معايير موحدة من القوانين المتعلقة بالاسرة والزواج , والجدير بالذكر انه و بعد إسقاط حكم البعث الفاشي عام 2003 في العراق ، وتشكيل مجلس الحكم، إصدر قرار عام 2004 ناصا على (العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم وينظم ذلك بقانون)، فالغي بموجه (قانون الأحوال الشخصية(  وقد أحدث هذا القرار سيئ الصيت رد فعل عنيف لدى الشعب وأوساط السياسيين والكتاب التقدميين، مما اضطر تدخل بول بريمر، رئيس الإدارة المدنية لقوات التحالف، فألغى ً القرار , على أساس أن فرض الشريعة الإسلامية لن تنتقص من حقوق المرأة العراقية .</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>ثانيا : النظام القانوني المتوازي :</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">وهو النظام القانوني الذي يعتمد على تقسيم المواطنين الى فئات وانشاء محاكم تطبق قواعد قانونية واجرائية خاصة بكل فرد حسب فئته. ويحتوي هذا النوع على نماذج متعددة ، منها على سبيل المثال لا الحصر :</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>تطبيق انظمة قانونية مختلفة في مناطق قانونية مختلفة ( مثل الهند التي تستثني من قوانينها كشمير وبكستان)</li>
<li>محكمة واحدة تطبق انظمة مختلفة بحسب الطوائف : ( باكستان )</li>
<li>محاكم مختلفة بحسب المجموعات الدينية المختلفة . ( لبنان )</li>
<li>محاكم مختلفة بحسب عقد الزواج ،ان كان [ ديني ،عرفي،مدني] ( بريطانيا )</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">اذا ،ماهو موقع البحرين مما تقدم ؟</p>
<p style="text-align: right;">البحرين تطبق التوجه الاسلامي الاول والذي يتضمن اتباع القوانين التقليدية المحافظة في الاحوال الشخصية ، وهو اتجاه غالبية الدول العربية ( يعلل ذلك بالرجوع لدين الدولة الاسلامي  ، رغم ان القوانين المدنية والتجارية وغيرها ترجع لمصادر اخر والتي ربما تخالف الشريعة الاسلامية احيانا ).<br />
كما وتطبق النظام القانون المزدوج بتقسيم الشعب الى طائفتين ( سنية.شيعية) ، وتطبيق انظمة قانونية مختلفة بمحاكم مختلفة .</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>يرتب وضع البحرين السابق عدد من الاشكاليات السياسية والاجتماعية والقانوني بشكل مباشر او غير مباشر ، ساتناول مشكلتين ،تاركة البقية لتعقيب الحضور .</li>
<li>اولا : صدور قانون الاحوال الشخصية لشق السني فقط .<br />
(كلما زادت الفكرة هشاشة زادت شراسة اصحابها في الدفاع عنها ) ، وهذا ماحدث بالفعل قبل عدد من السنوات عند طرح مشروع احوال الاسرة الموحد بتلقيه موجة صدود قوية بعد حملة اعلامية استهدفت وتقصدت تشويه المشروع بنشر معلومات خاطئة عنه مثل احتواءه على قواعد تخالف الشريعة الاسلامية ،مستغلين بذلك بحسب رايي , المعرفة بالحقوق, و قصور الفهم السياسي والقانوني في الية تحصيلها.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">اليوم وبعد مرور مايقارب ست سنوات على اصدار قانون احوال الاسرة بالشق السني وتطبيقه في ٢٠٠٩/٧/١، شهدت المحاكم السنية تطورا التيسيير  على القاضي المتقاضين من حيث مصادر الحكم وسرعة البت في الدعاوى، فرغم وجود بعض العيوب في القانون الا ان وجوده افضل من عدمه .<br />
وبعكس ذلك فان المحاكم الجعفرية مازالت يتيمة القانون ، يرجع في احكامها الى الاحكام السابقة او اعتماد اجتهادات القضاة رغم المطالبات التي بلغت عمرها العشرين لاصدار القانون .</p>
<p style="text-align: right;"> بالنتيجة ، عدد من النقاط تحتسب ضد التراخي باتخاد خطوات جادة وحقيقة لحل المشكلة من جذورها ، تتمثل بتناقض الاحكام بوقائع متشابهة , فكل قاض يحكم بحسب اجتهاده او حتى مزاجيه ، لغياب الرقابة على عمل القضاة وصعوبته في الواقع لوجود ماشاءالله من المراجع الفقهية الضخمة , يضاف الى ذلك اثقال القضاء بالقضايا المتراكمة لسنوات عدة قبل صدور الحكم ، اي اطالة عمر الدعوى بمعنى اخر ، حيث وبحسب ما نشر في جريدة الوسط العدد (٤٥٨٧) بهذا العام : في الفترة مابين ٢٠٠٩ و ٢٠١٥ اكثر من ١٢ الف قضية معطلة مابين طلاق ، خلع ، نفقة وحضانة اضافة الى ٣٠٠٠ قضية طلاق للضرر معلقة منذ ٢٠١١ , وهذا يؤكد على ان المراة هي الضحية الاولى ، التي تدفع الالامها وضياع حقوقها نتيجة التهاون بقانون اساسي لضمان واستقراها وامانها والبالتالي امن و استقرار الاسرة اساس المجتمع , ينعكس الاثر بشكل او باخر على المجتمع ككل  وعلى تقدمه او خلفه.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>ثانيا : التمييز ، وغياب المساواة .<br />
ان تطبيق القانون المتوازي في المسائل المعلقة بالاحوال الشخصية يولد طبيقية حقوقي على اسس عقائدية ، خصوصا بالنسبة للمراة كونها الحلقة الاضعف في العلاقة ،مخالفين بذلك نص المادة ( ١٨) من دستور البحرين :(( الناس سواسية في الكرامة الانسانية ويتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل ،او اللغة ،او الدين ،او العقيدة  )))<br />
،اضافة الى اتفاقية السيداو في المادة الثانية فقرة (ب)  : اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها ،بما في ذلك مايقتضيه الامر من جزاءات ، لحظر كل تمييز ضد المراة . هذا الى جانب  تكريس الطائفية البغيضة وتاصيل تقسيم المجتمع و التمييز في توزيع الحقوق باسم القانون  ، وفق لذلك اما نلت الدرجة الاولى او بقيت في غياهب مادونها .</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">ختاما ،يجب الاعتراف بموجود المشكلة كخطوة اولى , ومحاولة ايجاد اسبابها وحلها والتي ارى من وجهة نظري المتواضعة , انها تكمن باعادة النظر في تعريف المواطنة ، بناءا على اسس المساواة والعدالة ومايتطلبه ذلك من عمل اصلاحي باصدار قانون موحد للاحوال الشخصية ،معياره الوطنية بالتخلص من التبعية و الاصطفافات الطائفية والمذهبية <strong>, </strong><strong>الى جانب سياسية متكاملة لنشر الوعي بالثقافة القانونية , والا فاننا نعود الى نقطة الصفر مع عدم جود ارضية خصبة .</strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong> </strong>المصادر :</p>
<ul>
<li style="text-align: right;"><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85">ويكيبيديا، الموسوعة الحرة</a></li>
<li style="text-align: right;">موقع عبد الخالق حسين :</li>
<li style="text-align: right;">مقال ( مشروع القانون الجعفري ولد يتيما )</li>
<li style="text-align: right;">مقال ( قوانين لتكريس الصراعات الطائفية) .</li>
<li style="text-align: right;">جريدة الوسط العدد (٤٥٨٧)</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"> <em>ورقة قدمت في منتدى (المرأة وآليات التغيير المجتمعي)</em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/12/ahlam.jpg"><img class="  wp-image-178 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/12/ahlam-300x285.jpg" alt="ahlam" width="117" height="112" /></a></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><strong>بقلم احلام الشويخ طالبة حقوق بجامعة البحرين</strong></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن </strong></em><em><strong>أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المواطنة وقانون الأحوال الشخصية</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Dec 2015 16:59:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=155</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة    سنبدأ بالتعريفات المفتاحية الآتية:  مفهوم الأحوال الشخصية و قانون أحكام الأسرة والمواطنة . مفهوم الأحوال الشخصية : يعرف قانون الأحوال الشخصية بأنه ( مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم من حيث صلة النسب والزواج والمصاهرة ، والحقوق والواجبات التي تنشأ عن هذه العلاقة في جميع مراحلها.وهي بذلك تنظم رابطة الزواج ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline;">مقدمة</span><span style="text-decoration: underline;">   </span></p>
<p style="text-align: right;">سنبدأ بالتعريفات المفتاحية الآتية:  مفهوم الأحوال الشخصية و قانون أحكام الأسرة والمواطنة .</p>
<p style="text-align: right;"><strong>مفهوم الأحوال الشخصية : </strong>يعرف قانون الأحوال الشخصية بأنه ( مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم من حيث صلة النسب والزواج والمصاهرة ، والحقوق والواجبات التي تنشأ عن هذه العلاقة في جميع مراحلها.وهي بذلك تنظم رابطة الزواج وما ينشا عنها من مصاهرة وولادة وولاية و حضانة وحقوق متبادلة، وما قد يعتريها من انحلال تترب عليه حقوق في النفقة والحضانة والارث والوصية).<strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>قانون أحكام الأسرة :  </strong>هو قانون ينظم العلاقات الأسرية ، لكنه يتضمن موضوعات محددة مثل الخطبة والزواج والطلاق والآثارالمترتبة عليهما من نفقة وحضانة ونسب، ويستثني الهبات والوصايا والمواريث والوقف .</p>
<p style="text-align: right;"><strong> المواطنة</strong> <strong>:</strong> مفهوم حقوقي سياسي قانوني في الدولة الديمقراطية الحديثة مرتبط بمبادىء الحرية والعدالة والمساواة ، تأكد في الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 وغيره من اتفاقيات متتالية في مجال حقوق الانسان. وقد تبنى المجتمع المدني في البحرين ومنه الحركة النسائية الرائدة هذا المفهوم تلقائيا، ورأت الحركة النسائية فيه منطلقا إنسانيا أولا، ثم حقوقيا ثانيا، واضعة نصب عينيها مصلحة المرأة والطفل والأسرة دون مواربة، وبشكل لا يعارض الشريعة الإسلامية ولكن في نفس الوقت مراع لاحتياجات الأسرة المتجددة والظروف الحياتية المتغيرة ، بحيث لا تكون المرأة والأطفال أكباش الفداء.</p>
<p style="text-align: right;">ومن خلال مؤتمرات المراة العالمية المتتالية حتى اتفاقية مناهضة التمييز 2002م تبلور لدى الحركة النسائية البحرينية اطارا مرجعيا قياسيا عصريا لقياس التقدم وتحقيق العدالة الفعلية في مجالات الاتفاقية الشاملة مثل العمل والتعليم والصحة والسياسة والأسرة والمنافع الاجتماعية والاقتصادية والشؤن المدنية و الأ مور المتعلقة  بالزواج والعلاقات الأسرية.</p>
<p style="text-align: right;">ان منحى المواطنة الذي اختطته الحركة النسائية البحرينية مكرس في نصوص العديد من مواد ميثاق العمل الوطني والدستور، منها  المـادة (١٨) في الدستور(النـاس سواسـية في الكرامـة الإنسانية، ويتـساوى المواطنـون لـدى القـانون في الحقـوق والواجبـات العامـة، لا تمييـز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ) ، والمادة (4) في الدستور &#8220;العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين ، والحریة والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة&#8221; والمادة (5) أ- الأسرة أساس المجتمع ، قوامها الدین والأخلاق وحب الوطن، یحفظ القانون كيانـها الشرعي، ویقوي أواصرها وقيمها، ویحمي في ظلها الأمومة والطفولة، ویرعى النشء ، ویحميه من الاستغلال، ویقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي . كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. ، (5) ب &#8211; تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع ، ومساواتها بالرجال في ميادین الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادیة دون إخلال بأحكام الشریعة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">وتستفيد الحركة المدنية المطالبة بإصدار قانون موحد للأسرة في البحرين من تجارب الدول الاسلامية الأخرى التي صار عندها القانون أو مدونة للأحوال الشخصية موفقة بين تشريعاتها الوطنية والصكوك الدولية بدافع تحقيق عدالة ومساواة فعلية أكبر. ومن  بين هذه الدول المغرب التي أدخلت تعديلات كثيرة حول القانون الجديد للأسرة المغربية بهدف انصاف وعدالة أكبر، ومنها جعل الولاية في الزواج حق للمرأة الرشيدة ، تقييد حق تعدد الزوجات ، مساواة المرأة والرجل في سن الزواج المحددة في 18 سنة ، جعل الطلاق حقا للزوجة والزوج تحت مراقبة القضاء وتوسيع حق المرأة في طلب التطليق للضرر..</p>
<p style="text-align: right;">وفي مدافعتها عن قانون متقدم للأسرة، دعت الحركة النسائية منذ البداية و لازالت، الى قانون موحد للأحوال الشخصية يراعي التمايزات المذهبية التي شكلت نسبة قليلة ، بحيث تكون كتابة النصوص المتشابهة مرة واحدة، أما الأحكام المختلفة في موضوع ما فتكتب مرتين ،و فق المذهبين .  كان ذلك الاتجاه يفكر في المرأة البحرينية بعمومها بغض النظر عن مذهبها، فهي تستحق القانون أيا كان مذهبها دون تعطيل أو تسويف، حتى لو خرج القانون في وثيقة واحدة بقسمين ولكن في وقت واحد.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>أدوار الأطراف الرئيسية في اصدار قانون أحكام الأسرة :</strong></p>
<p style="text-align: right;">من المفيد الالمام بمواقف وأدوار وجهود الجهات الرئيسية التاريخية في اصدار قانون الأحوال الشخصية في البحرين ،والتعقيدات المحيطة به، من أجل تشكيل رؤية واقعية حول الخطوات المؤملة لاستكماله في المستقبل .<strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>لجنة الأحوال الشخصية :</strong></p>
<p style="text-align: right;">ان تاريخ المطالبة الأهلية  باصدار قانون موحد للأحوال الشخصية في البحرين مراع للمتغيرات العصرية يرجع الى  الثمانينات، حيث تأسست لجنة الأحوال الشخصية في العام 1982م بمبادرة من  ثلاث جمعيات نسائية هي نهضة فتاة البحرين وجمعية أوال النسائية و جمعية رعاية الطفل والأمومة وعدد من الأفراد المهتمين في مجالات علم الاجتماع والقانون والاقتصاد والاعلام .</p>
<p style="text-align: right;">واستندت  اللجنة في مطالبتها الى نتائج دراسة رصينة حول أوضاع النساء في المحاكم، تناولت مسائل عديدة، مثل الطاعة وسن الزواج ، وتعدد الزوجات ونفقة الزوجة و الولاية في عقد الزواج وأنواع الطلاق وآثار الطلاق مثل حضانة الأولاد ونفقتهم . وقد أظهرت الدراسة القيمة إساءة استخدام العديد من الرجال حقوقهم الزوجية وتقتيرهم على الأبناء، وتزويج أولياء بناتهم لأزواج كبار في السن أو غير أكفاء. ويسجل للجنة دورها في صدور قانون الولاية على المال في العام 1986م و صدور قانون المرافعات أمام المحاكم الشرعية في العام 1987، وفتح ملف حق المرأة في الانتفاع من الوحدة الاسكانية المقدمة من وزارة الإسكان مناصفة مع الرجل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي التسعينات،وما بعدها شرعت مكاتب الارشاد الأسري بعدد من الجمعيات النسائية مثل النهضة وأوال، وكذلك مركز بتلكو لرعایة حالات العنف الأسري في توثيق احصائيات ميدانية لحالات عديدة يعانين من أشكال متنوعة من سوء العلاقة الزوجية من بينها استخدام الأزواج للعنف والابتزاز المالي عند طلاق الخلع وغيرها من أنواع لسوء المعاملة. كذلك ركزت  لجنة العریضة النسائیة على المطالبة بإصلاح القضاء الشرعي وعرض حالات عديدة للمتضررات من أحكام القضاء الشرعي.</p>
<p style="text-align: right;">وأضحت الحاجة ملحة أكثر لتقنين قواعد السلوك بين أفراد الأسرة عبر اصدار قانون ينظم العلاقات الأسرية ويضع قواعد عادلة مكتوبة لحماية حقوق جميع الأفراد فيها، ويحفظ كرامتهم الإنسانية ، عوضا عن جملة  الاجتهادات والتأويلات المتباينة للقضاة الشرعيين في الوقائع المتشابهة ، التي تحتمل الصواب والخطأ ، وفق مصادر من عصور سابقة وضمن بيئات ثقافية سائدة . على اعتبار أن التقنين سيحسن شروط تحقيق العدالة للمتضرر من النساء والرجال والأبناء ويمنع القاضي من إصدار الأحكام وفق تأويله الخاص حسب التطبيق المأخوذ به في المحاكم الشرعية .</p>
<p style="text-align: right;">وعبر مراحل مسيرتها الطويلة والمضنية ، وضعت الحركة النسائية نصب عينيها تحسين أوضاع المرأة انطلاقا من الشريعة الإسلامية والاستفادة من الروافع القيمية والحقوقية مما تتفق عليه الخبرة الإنسانية المتحضرة في صورة اتفاقيات دولية ، وتكييف للنصوص بقراءات متجددة لفقه الواقع ، مع الدعوة لاصلاح القضاء والمؤسسات المساندة .. وأضحت أكثر وعيا وبحثا وصراحة في مواجهة مواطن الخلل والتمييز وكل ما يترتب على الاستمرار فيه من انعكاسات ونتائج سلبية ترتد على المرأة كإنسان، وعلى الاسرة كخلية أساسية في بناء المجتمع، وعلى المجتمع ككل .<strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>دور الاتحاد النسائي :</strong></p>
<p style="text-align: right;">استكمل الاتحاد النسائي مسيرة الجمعيات النسائية وسعى منذ تأسُسه في 2006، لدعم استصدار القانون وقام بدعوة عدد من المشايخ من الطائفتين الكريمتين لإيجاد ( توافق مجتمعي) مقبول من الأطراف المجتمعية كافة ومن الطائفتين، عبر ترتيب لقاءات عديدة وحوارات واجتماعات مابين علماء ومشايخ الطائفتين.</p>
<p style="text-align: right;">وخاطب الاتحاد المجلس العُلمائي الذي أوضح بدوره عبرالمخاطبات أنه مع القانون بشرط الضمانة الدستورية، و من جانب آخر فإن الاتحاد مهد للقاءات وحوارات ( لجنة المشايخ السُنة ) والتي اجتمعت على مدار 14 شهراً، وأبدت أيضاً ملاحظاتها وتعديلاتها على المقترح الكامل للقانون، وقد رُفع إلى الديوان الملكي مع ملاحظات على المُسودة الجعفرية ، إذ تم الاتفاق على أن يُؤخذ هذا الجهد بعين الاعتبار، ثم تشكلت لجنة من عدد من أعضاء لجنة المشايخ وممثلين عن الحكومة من بينهم وزير العدل للمواءمة بين مُسودة الاتحاد ومُسودة الحكومة، ولكن تم التراجع من قبل الحكومة عن هذا التعاون بدعوى وجود شبهة دستورية.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أكد الاتحاد النسائي دوما على موقفه من صدور قانون واحد يضم القسمين معا السني والجعفري في نفس الوقت لتستفيد منه المرأة البحرينية واعترض على قبول المجلس النظر في الشق السني فقط بعد سحب الشق الجعفري في أكتوبر 2009م . وجاء في بيان الاتحاد «يؤكد الاتحاد النسائي أنه مع استصدار قانون واحد يصدر في وقت واحد لكل فئات الشعب ويرفض أن يتبنى المجلس التشريعي الذي يمثل كل أبناء الشعب ويشرع لهم جميعاً مشروع قانون لطائفة واحدة فقط وكأن المتضررات والمتضررين في قضايا الأحوال الشخصية ينتمون إلى فئة دون أخرى، وفي هذه الحال إلى من يحتكم أبناء الطائفة الأخرى، أيُنشأ لهم مجلس تشريعي خاص بهم، وبالتالي فإن الاتحاد النسائي البحريني يدعو مجلس النواب إلى اتخاذ قرار تاريخي يرفض فيه مراجعة القانون (أُحادي الطائفة) وألا ينجر إلى تسجيل سابقة خطيرة تؤكد على تعميق الطائفية وتجزيء المجتمع البحريني وتفتيته على أرض الواقع عبر التشريع».</p>
<p style="text-align: right;">وطالب الاتحاد النسائي الحكومة التي رفعت القانون بداية بشكل موحد بالقسمين إلى المجلس الوطني سعياً للتشريع له، أن تواصل العمل في دعم القانون الذي رفعته، وليس فقط الاكتفاء بمجرد تقديمه ثم القبول بسحبه وتجزيئه بما يتعارض مع التزاماتها الطوعية أمام مجلس حقوق الإنسان.<br />
كما دعا الاتحاد النسائي مؤسسات المجتمع المدني، إلى التحالف معه في دعم واصدار هذا القانون الموحد وحشد التأييد والمناصرة له.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>دور المجلس الأعلى للمرأة</strong> :  يؤكد المجلس الأعلى للمرأة منذ نشأته في الثاني والعشرين من أغسطس2001 انه ليس جهة ذات اختصاص بوضع وإصدار التشريعات، بل بتقديم الاقتراحات بتعديل التشريعات الحالية المتعلقة بالمرأة، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بها قبل عرضها على السلطة المختصة، والتوصية باقتراح مشروعات القوانين والقرارات اللازمة للنهوض بأوضاع المرأة.  وقد كان للمجلس دورا إيجابيا بالإضافة الى جهود المجتمع المدني السابقة في  صدور قانون صندوق النفقة، تعديل قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية، وإضافة صفة الاستعجال على القضايا الشرعية وزيادة عدد المحاكم الشرعية، وتعديل وثيقة الزواج.</p>
<p style="text-align: right;">ودعما لاصدار الشق الثاني من القانون ، أجرى المجلس الأعلى للمرأة استطلاعا  للرأي خلص فيه إلى ان تقنين الأحوال الشخصية حاجة مجتمعية ملحة، وباشر عام 2005م بالحملة الوطنية لإصدار قانون أحكام الأسرة على مرحلتين واستمرت من سبتمبر 2005 وحتى مارس 2006م تنفيذاً لتوصيات دراسة نفذها مركز البحرين للدراسات والبحوث بتكليف من المجلس الأعلى للمرأة بعنوان&#8221; قانون أحكام الأسرة .. حاجة مجتمعية ملحة&#8221;. وصدر <a href="http://www.legalaffairs.gov.bh/Media/LegalPDF/K1909.pdf">قانون أحكام الأسرة</a> بشقه السني فقط ، بتاريخ 9 أبريل 2009، عبر القنوات الدستورية.</p>
<p style="text-align: right;">ان تبرير الدولة في تقارير متابعة تنفيذ اتفاقية السيداو، بأن اختلاف الاجتهادات القضائية في مسائل الأحوال الشخصية أفشل محاولات السلطة التنفيذية والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المـدني، لإصدار قانون موحـد لأحكـام الأسرة لكلا الطائفتين (السنيّة والشيعيّة)، وإصدار تقنين واحد يجمع هذه الأحكام أو علـى الأقل إصدار قانونين أحدهما للشق السني والآخر للشق الشيعي ، لا يعفيها مسؤولية العمل على تهيئة الأجواء ودعم مجموعـات المجتمـع المـدني النـسائية نحو اصدار القانون .</p>
<p style="text-align: right;">كذلك فان زعم الدولة أن تحفظاتها على المادتين الثانية والسادسة عشرة من الاتفاقية لا تمس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، بل ترمي الى التطبيق المتوازن والكامل في إطار الشريعة الإسلامية، هو قول لا يعفيها مسؤولية استمرار العمل نحو تضييق وتحديد أوجه التناقض مع الشريعة ، خاصة وانه يتم الاستشهاد بمواد الدستور العديدة التي تؤكد على مبدأ المساواة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد حثت اللجنة الدولة علـى أن تتخـذ، كمـسألة ذات أولويـة، جميـع التـدابير اللازمة، بما في ذلك من خلال حملات التوعية بين جميع قطاعات المجتمع، ولا سيما القـادة التقليديين، ورجال الدين، ووسائط الإعلام المجتمع المدني بشأن أهمية اعتماد قانون أسرة موحد ينص على المساواة للنساء في الحقوق. كما دعت اللجنة الى رفع الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات مـن ١٥ سـنة إلى ١٨ سـنة، و الى الإسـراع بدراسـة الآثـار الاقتـصادية المترتبـة علـى الطـلاق بالنـسبة للمـرأة واتخاذ جميع التدابير المناسبة  لمعالجة تلك الآثار والقواعـد الحاليـة لتوزيع الممتلكات ولإسناد الملكيّة.</p>
<p style="text-align: right;">كما تدعو اللجنة الى الاستفادة مـن تجـارب البلـدان الأخـرى ذات الخلفيـات الدينيـة والأنظمـة القانونية المماثلة والتي تمكنت من التوفيق بين تشريعاتها الوطنية والصكوك الدولية الملزمـة قانوناً الـتي صـدّقت عليهـا، وتحديـداً في مجـال المـساواة في الحقـوق بـين الرجـل والمـرأة في مجالات الزواج والطلاق وحضانة الأطفال .</p>
<p style="text-align: right;"><strong>موقف رجال الدين والعلماء من التقننين والقانون : </strong></p>
<p style="text-align: right;"> تباينت مواقف رجال الدين الشيعة حول أهمية وكيفية اصدار القانون منذ  2002 الا أن موقفا رسميا علمائيا عاما طرح في العام 2005م ، وهو الموافقة على التقنين بشروط محددة وهي : مرجعية الشريعة الإسلامية، مع إضافة مادة في الدستور من أجل بقاء القانون إسلاميا غير متعرضا للتغيير، الا بالرجوع للمرجعية الدينية العليا للشيعة.</p>
<p style="text-align: right;">ان البعض من قضاة المحكمة الجعفرية ساهم في صياغة المسودات الأولى الخاصة بالمذهب في العام 2002 ، ثم صار الرفض البات لفكرة التقنين من خلال المجلس الوطني عبر حملات مناهضة عارمة في عام 2003 ، باعتبارالقانون متعلقا بأحكام شرعية تعبدية من اختصاص الفقهاء فقط دون سلطة أو برلمان، مع شرح المخاوف العديدة مثل تهميش الشريعة ودور العلماء واحداث مخالفات شرعية جسيمة على أيدي غير مختصين والاتجاه الى العلمنة . وفي العام 2005  تحول موقف العلماء الى قبول التقنين ولكن بشروط واضحة ومحددة هي : مرجعية الشريعة الإسلامية مع إضافة مادة في الدستور من أجل بقاء القانون إسلاميا غير متعرضا للتغيير ، الا بالرجوع للمرجعية الدينية العليا للشيعة، مع تأكيد الدعوة لمن يطالب بضرورة وجود القانون، أن يدعم التوجه العلمائي بضرورة وجود الضمانات.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>دور مكاتب قضايا المرأة في الجمعيات السياسية :</strong></p>
<p style="text-align: right;">تابعت مكاتب المرأة في عدد من الجمعيات السياسية موضوع اصدار القانون مدافعة عن اصدار قانون موحد ومتقدم ومن بينها جمعية العمل الوطني الديمقراطي و جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي . وأصدر مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي، وعد، في مارس 2008م ، كتيبا بموقف الجمعية حول اصدار قانون موحد، تضمن قراءة قانونية في مقترح مشروعي القانون وفق المذهبين، وبحثا لمواقف الأطراف الرئيسية في الملف ومن بينها موقف المجلس العلمائي . وأتى موقف الجمعية متطابقا وموقف الحركة النسائية بإصدار قانون موحد يراعي التمايزات المذهبية سيما وأن عددا كبيرا من عضوات الجمعية ينتسبن تاريخيا الى الجمعيات النسائية الرائدة في الدفاع عن حقوق المرأة والأسرة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الرؤية</strong><strong> المؤملة لاصدار القانون الموحد مسقبلا:</strong></p>
<p style="text-align: right;">ان ملفا شائكا وصعبا مثل القانون الموحد للأسرة البحرينية يتطلب إعادة فتحه مع توفر النوايا الحقيقية من كافة الأطراف، وفي مقدمتها الدولة، مع مراعاة السياق العام والتغيرات التي طرأت منذ آخر محطة للمداولات حول القانون وللتغيرات بعد الحراك الجماهيري في العام 2011م وأوضاع حقوق الانسان والانتهاكات الجسيمة التي وثقها تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق . ان المسؤلية الأولى وواجب تحريك المياه الآسنة تقع على الدولة لفك خيوط الاختلاف ، حيث أن الحركة الرسمية تجمدت بعد سحب مشروع القانون الجعفري واصدار الشق السني، واقتصرت الدولة على ردود ممثليها عبر الجرائد والتقاريرالرسمية الى لجنة خبيرات المرأة في الأمم المتحدة بمبرر عدم تواجد التوافق المجتمعي ومسؤولية المجتمع المدني في خلق هذا التوافق الهام.</p>
<p style="text-align: right;">وحيث اتفق الجميع على عدم جدوى فرض قانون سيلاقي المقاطعة الواسعة من النساء المتمسكات برأي مرجعيتها، فان مسؤولية كبيرة مطلوبة من كافة الشركاء لمواجهة استمرار معاناة النساء داخل الأسرة ومناقشة التفاهمات المقبولة عبر المؤسسة التشريعية.</p>
<p style="text-align: right;">ومع التأكيد على أهمية صدور القسم الثاني من القانون على طريق القانون الموحد، فانه لايمكن انكار واغفال الواقع الحقوقي الذي يعيشه جمهور معارضي القانون الجعفري، الذي شكل غالبية المحتجين في حراك 2011م . فالمئات من الأسر في هذا الشارع يواجه واقعا مريرا من تواجد الأبناء والأزواج والأقارب والأطفال خلف القضبان، أو من العيش بلاوظيفة بعد الفصل من العمل اثر الأحداث ، ويواجه آخرون منهم أحكاما طويلة الأمد في السجن، وقرارات سحب الجنسية وأخرى منتظرة للاعدام، ، وكل تلك الانتهاكات لا تشعر هذا الجمهور بأجواء للمصالحة أو الثقة في أية نقاشات اجتماعية مجتزأة حول قانون أو غيره ، ولا حتى في المؤسسات التي تم تشكيلها بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق لتنفيذ التوصيات التي لم تنجح في تحسين الأوضاع.</p>
<p style="text-align: right;">ان هذا الواقع لم يتبدل حتى بعد مرور أربعة أعوام ولا يمكن تجاهل ذلك عند مناقشة أية نوايا مستقبلية لاصدار القانون. وباتت الحاجة المجتمعية جلية لمبادرة وطنية شجاعة شاملة، تفكك الاحتقان السياسي والاجتماعي وتضع الأمور على خارطة طريق وطنية بدل المعالجة الأمنية المستمرة  .</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em>ورقة قدمت في منتدى (المرأة وآليات التغيير المجتمعي)</em></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><strong>بقلم فريدة غلام الناشطة في مجال حقوق المرأة و الشأن العام</strong></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><strong><em>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</em> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانون الاحوال الشخصية&#8230;بين مطالبات الاقرار وايجاد الضمانات</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Dec 2015 16:47:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=151</guid>
		<description><![CDATA[عندما يتم الحديث عن قانون الاحوال الشخصية فاننا نتحدث عن القوانين المتعلقه بأحكام الزواج والطلاق والنفقه والحضانه والميراث وغيرها من الامور المنظمة لهذه الشؤون، وهي القضايا التي ينظر فيها في المحاكم الشرعية. هذه الاحكام سالفة الذكر وردت فيها تشريعات مفصله في القرءان الكريم والسنة النبوية الشريفه&#8230; والمطالبة باقرار قانون للأحوال الشخصية في البحرين يفترض انه ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عندما يتم الحديث عن قانون الاحوال الشخصية فاننا نتحدث عن القوانين المتعلقه بأحكام الزواج والطلاق والنفقه والحضانه والميراث وغيرها من الامور المنظمة لهذه الشؤون، وهي القضايا التي ينظر فيها في المحاكم الشرعية.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الاحكام سالفة الذكر وردت فيها تشريعات مفصله في القرءان الكريم والسنة النبوية الشريفه&#8230; والمطالبة باقرار قانون للأحوال الشخصية في البحرين يفترض انه يأتي بمعنى جمع هذه الاحكام &#8220;الموجوده والمفصله&#8221; في كتاب واحد.</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك فاننا نفترض انه لا يوجد احد في البحرين يطالب بازالة الصبغة الدينية عن هذه الاحكام او تحييد الشريعة الاسلامية السمحه عن امور الزواج والطلاق والميراث وما ينبثق عنها من احكام &#8230;اوايجاد قانون بديل مدني كما هو الحال في البلدان الغربية اوتركيا على سبيل المثال.</p>
<p style="text-align: right;">ايها الاخوة والاخوات..الاجماع على الشريعة الاسلامية كمرجع اوحد في قانون الاحوال الشخصية المراد اقراره يسهل علينا تحديد المسؤوليات والتحديات والمعقوات واعتقد ان ذلك سيشكل خطوة بالاتجاه الصحيح.</p>
<p style="text-align: right;">وبما اننا نتحدث اليوم عن اقرار قانون الاحوال الشخصية بشقه الجعفري فاسمحوا لي ان اقارب هذا الملف من منظور المجتمع المستهدف والمتأثر بشكل مباشر بهذا القانون.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>بداية&#8230;ما هو التقييم للوضع الحالي من جهة عمل المحاكم الجعفريه بشكل عام:</strong></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>مما لا شك فيه ان وضع القضاء الجعفري وهو امتداد لحال القضاء في البحرين بشكل عام غير مرضي ويحتاج لعلاج جذري ونتفهم بل ونشارك معاناة الكثير من الاسر والعوائل في هذا الاطار.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><strong>ولكن هناك اشكالية يجب طرحها قبل الخوض في التحديات والمعوقات :</strong></p>
<p style="text-align: right;">الاشكالية تأتي في :</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>تقديم الصورة للناس على ان اقرار قانون للأحوال الشخصية سيكون خشبة الخلاص لمعاناة الناس وهذا باعتقادي قفز على جوهر المشكلة حيث أن قانون الاحوال الشخصية بمعنى النصوص والاحكام موجود ويمكن لأي عالم دين وصل لمرحلة علمية متقدمه ان يقوم بتطبيق هذه الاحكام، فالمشكلة الاساسية ليست في غياب النصوص ولا في تجميعها في كتاب وانما في نوعية القضاة</li>
<li>وهنا استشهد بمثال وهو وجود قانون الاجراءات الجنائية وقانون العقوبات &#8230;رغم وجود هذا القانون الا اننا نرى هجوم واسع وتشكيك في الاحكام الصادرة من القضاء من قبل شريحة كبيرة في البحرين وايضا هناك طعن في هذه الاحكام من منظمات دولية عديدة، فوجود القوانين فقط لم يحقق العدالة ولم يحسن من الاداء العام للقضاء ليصل لطموح هذا الشعب المتحضر.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><strong>التحديات والمعوقات:</strong></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>تحديد مسؤولية كتابة القانون: بما اننا نتحدث عن احكام شرعية موجوده في القرءان والسنة النبوية الشريفة فالمسؤول عن استنباط هذه الاحكام بحكم التخصص هم المراجعيات الدينية وعلماء الدين المشهود لهم بالعلم والورع والتقوى، وليس من المنطقي ان توكل كتابة القانون لاصحاب اختصاصات اخرى كالخبراء الدستوريون او المحامون او غيرهم</li>
</ul>
<ul style="text-align: right;">
<li>عندما يتم اقرار القانون ويصبح قانون الاحوال الشخصية نافذا، هل سيكون من صلاحيات المجلس النيابي او مجلس الشورى اضافة وحذف وتعديل بعض المواد فيه لكون النواب يتمتعون بصلاحيات تعديل القوانين، وهذا الامر سيتعارض مع كون هذا القانون اختصاص ديني بحت.</li>
</ul>
<ul style="text-align: right;">
<li>الاحساس العام بالتهميش وفرض خيارات غير مرغوبه على الطائفة الشيعية في ما خص ادارة شؤونهم الدينيه من اوقاف وغيرها وتعيين من لا يتمتعون بأهلية كافيه في القضاء الامر الذي ساهم في اضفاء جو من عدم الثقه مع السلطة على مر السنين واستفحل الامر منذ العام 2011</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><strong>الحلول والمقترحات: &#8221; وهي صعبة الحصول نظرا للمناخ العام في البلد&#8221;</strong></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>التواصل المباشر مع كبار العلماء الممثلين للطائفة الشيعية في البحرين وهم معروفون ولا حاجه لاختلاق شخصيات وهمية لا تتمتع بأي رصيد شعبي وعلمي وذلك بهدف وضع اطار عام ينظم ادارة شؤون الطائفة الشيعية وما سينتج عن ذلك من توطيد لروابط الثقه.</li>
</ul>
<ul style="text-align: right;">
<li>تسمية لجنة يشارك فيها علماء دين بمواصفات علمية معينه وباشراف كبار العلماء للطائفة الشيعية تقوم بصياغة قانون للاحوال الشخصية بدل فرضه بشكل عشوائي.</li>
</ul>
<ul style="text-align: right;">
<li>تقديم الضمانات الكامله لعدم التعديل او الاضافه او الحذف في القانون بعد اقراره دون موافقه كبار علماء الطائفة الشيعيه واللجنه المشكلة .</li>
</ul>
<ul style="text-align: right;">
<li>ايجاد آلية لتسمية القضاة في المحاكم الجعفرية بالتشاور مع كبار العلماء بحيث يتم تعيين المشهود لهم بالعلم والنزاهه والتقوى والورع والزهد.</li>
<li></li>
</ul>
<p style="text-align: right;">ختاما&#8230;وفي الوضع الراهن وما نشهده من توتر شديد في البلد وما يعتبره الكثيرون ان الطائفه الشيعية  مستهدفه في شعائرها وكان اخر ذلك ما شهده موسم عاشوراء من تعدي على المظاهر العاشورائية واستدعاء واعتقال للخطباء والرواديد وغيره&#8230;أجد انه من الصعب لدرجة المستحيل امكانية التوافق حول قانون للاحوال الشخصية بشقه الجعفري&#8230;وان اقرار القانون من جهة السلطة بشكل منفرد ودون تنسيق مع ممثلي الطائفة سيعتبره الشيعه حرب تشن عليهم وعلى جوهر دينهم وعقيدتهم ونحن لسنا بحاجه لتوتر اضافي.</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em>ورقة قدمت في منتدى (المرأة وآليات التغيير المجتمعي)</em></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><strong> بقلم الناشط الحقوقي محمد خليل</strong></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواطنة المرأة: كاملة أم منقوصة؟</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/14/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d8%b5%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/14/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d8%b5%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Dec 2015 17:04:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=160</guid>
		<description><![CDATA[العنوان العام للمنتدى يتناول &#8220;المرأة وآليات التغيير المجتمعي&#8221;، وكما نعلم أن جميع المواطنين رجالاً ونساءً مسؤولون عن عمليات التغيير المجتمعي، وتأتي هذه المسئولية من منطلق &#8220;المواطنة&#8221;  التي يترتب عليها حقوق وواجبات. والسؤال هنا المتعلق بالمرأة.. ما هو حجم مساهمتها في التغيير المجتمعي؟ وإلى أي مدى تستطيع المرأة القيام بدور فعّال في رفد برامج التنمية، والتطوير ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">العنوان العام للمنتدى يتناول &#8220;المرأة وآليات التغيير المجتمعي&#8221;، وكما نعلم أن جميع المواطنين رجالاً ونساءً مسؤولون عن عمليات التغيير المجتمعي، وتأتي هذه المسئولية من منطلق &#8220;المواطنة&#8221;  التي يترتب عليها حقوق وواجبات.</p>
<p style="text-align: right;">والسؤال هنا المتعلق بالمرأة.. ما هو حجم مساهمتها في التغيير المجتمعي؟</p>
<p style="text-align: right;">وإلى أي مدى تستطيع المرأة القيام بدور فعّال في رفد برامج التنمية، والتطوير في مناحي الحياة العامة: السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟</p>
<p style="text-align: right;">وقبل الإجابة على تلك الأسئلة.. سوف أتطرق بإيجاز شديد حول مفهوم &#8220;المواطنة&#8221; لتوضيح العلاقة بين التغيير الفعّال والمواطنة..</p>
<p style="text-align: right;">لأن الحديث عن حقوق المرأة هو حديث عن حقوق المواطنة الاساسية: الحقوق السياسية والحقوق المدنية والحقوق الاجتماعية، وبدون تمتعها بحقوق المواطنة لن يكون للمرأة دوراً فعالاً في التغيير المجتمعي.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>المواطنة: بشكل بسيط هي انتماء الإنسان إلى أرض ( وطن) يحمل جنسيته ويخضع للقوانين الصادرة عنه ويتمتع بشكل متساوي مع بقية المواطنين بمجموعة من الحقوق ويلتزم بأداء مجموعة من الواجبات تجاه الدولة التي ينتمي اليها. أي أن كافة أبناء الشعب الذين يعيشون في الوطن هم مواطنون سواسية بدون أي تمييز قائم على أي معايير مثل: الدين أو اللون أو الجنس أو المستوى الاقتصادي أو الانتماء السياسي والموقف الفكري.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><strong>قيم المواطنة</strong></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>أولا- قيمة المساواة:<br />
التي تنعكس في العديد من الحقوق مثل حق التعليم، والصحة، والعمل، والجنسية، والمعاملة المتساوية أمام القانون والقضاء</li>
<li>ثانيا- قيمة الحرية:<br />
حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وحرية التنقل داخل الوطن، وحق الحديث والمناقشة حول مشكلات المجتمع ومستقبله، وحرية المشاركة في المؤتمرات أو اللقاءات ذات الطابع الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي/ الثقافي.</li>
<li>ثالثا- قيمة المشاركة:<br />
الحق في تنظيم حملات الضغط السلمي لتغيير السياسات والبرامج، التصويت والترشيح في الانتخابات العامة بكافة أشكالها، وتأسيس أو الاشتراك في الأحزاب السياسية أو الجمعيات التي تعمل لخدمة المجتمع.</li>
<li>رابعا &#8211; المسئولية الاجتماعية:<br />
وهي واجبات المواطنة: كاحترام النظام العام واحترام القانون والحفاظ على الممتلكات العمومية والدفاع عن الوطن والتكافل والوحدة مع المواطنين والمساهمة في بناء و ازدهار الوطن.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">ولكي يكون المواطن (مواطِناً فعّالاً) يجب عليه تفعيل هذه الحقوق وممارسة الواجبات، أي يكون لديه دوراً فعالاً في تحسين وتنمية المجتمع. وهذه هي المواطنة  الفعالة ( Active citizenship ).</p>
<p style="text-align: right;">وكما نعلم فأن جميع هذه الحقوق والواجبات مكفولة في الدساتير، ومنها دستور مملكة البحرين/ باب الحقوق والواجبات المادة 18 التي تنصّ على:</p>
<p style="text-align: right;">الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، <strong>لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس</strong> أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.</p>
<p style="text-align: right;">ولكننا لو تفحّصنا”حقوق“ المرأة المواطِنة، سنجد أنها منقوصة بطريقة أو أخرى. فعلى سبيل المثال ( لا الحصر):</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>حق التعليم: هو مكفول لكل المواطنين، ولكن هناك تمييز ( غير منظور وغير مكتوب) ”بسبب الجنس“ في نظام البعثات الدراسية، اختيار التخصصات، نسبة القبول في الجامعات، مرافقة الزوج لإكمال الزوجة دراستها العليا ..الخ</li>
<li>حق العمل: الأجور متساوية، ولكن يكمن”التمييز“ في نوعية الوظيفة، العلاوات الاجتماعية، الحوافز والترقيات، حقوق التقاعد بعد وفاة المرأة، قلة عدد النساء في مراكز القيادة العليا واتخاذ القرار..الخ</li>
<li>حق الجنسية: والتمييز واضح جداً في هذا الموضوع، حيث لا يمكن للمرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني إعطاء جنسيتها لأبنائها</li>
<li>قانون العقوبات، المادة (353) التي تنص على &#8221; لا يحكم بعقوبة ما على من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة إذا عقد زواج صحيح بينه وبين المجني عليها . فإذا كان قد صدر عليه حكم نهائي قبل عقد الزواج يوقف تنفيذه وتنتهي آثاره الجنائية&#8221; مما يشجع مرتكبي جرائم الاغتصاب و هتك العرض على المزيد من الجرائم والإفلات من العقاب.</li>
<li>قانون الأسرة: تعطيل إصدار الشق الجعفري من قانون أحكام الأسرة، يساهم في ضياع وانتقاص حقوق الزوجات والأمهات، وإجحاف حقوقهن في النفقة، الحضانة، السكن، علاوة على عدد القضايا الكبير الذي تغصّ به المحاكم الشرعية الجعفرية، وتأخير البتّ في تلك القضايا، مما يجعل الزوجة أو المطلقة أو الأم تراوح مكانها وتعاني الأمريّن من هضم حقوقها وإهدار كرامتها. وفي الحقيقة إن  المطالبة بوجود قانونين للأسرة ( الشق السني والشق الجعفري) هو تقويض لمبدأ المواطنة.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"><strong>( علماً بأن جمعية البحرين النسائية قامت بدعم من الإتحاد النسائي البحريني وبمواكبة لجنة مختصة من المحامين في إعداد نموذج لوثيقة زواج تتضمن بنودا تفصيلية تلمس جوهر العلاقة الزوجية، ومن شأنها إنصاف المرأة التي تعتبر الأكثر تضررا في حال وقوع الخلافات بين الزوجين، ويُسهلّ عمل القضاة الشرعيين حين النظر إلى قضايا الطلاق التي تعدّ دائما القضايا الأكثر صعوبة، وتستغرق جهدا ووقتا طويلاً مما يصعب معه تطبيق العدالة كما ينبغي)</strong></p>
<p style="text-align: right;">وعطفاً على ما ذكر أعلاه، يحق لنا أن نسأل: لماذا لا يتساوى الرجل والمرأة المواطنين في حقوق المواطنة؟ ولماذا يجب على المرأة وهي مواطنة، أن تدافع من أجل الحصول على ”حقوق“ مكفولة لها دستورياً؟  ثم تقضي عشرات السنين لاسترجاع تلك الحقوق، نذكر من ذلك على سبيل المثال:</p>
<p style="text-align: right;">المشاركة السياسية: بعد جهدٍ جهيد حصلت على هذا الحق عام 2002</p>
<p style="text-align: right;">قانون أحكام الأسرة: بعد جهود ومطالبات حثيثة من الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي استغرقت 36 سنة ، صدر  ( الشق السني فقط)</p>
<p style="text-align: right;">قانون الجنسية: لا تزال المطالبات قائمة ولم يتم تعديل المادة (4) الفقرة (ب) من قانون الجنسية البحريني.</p>
<p style="text-align: right;">قانون العنف ضد المرأة: أيضاً استغرقت المطالبة به عشرات السنين وللتو تم إصداره هذا العام 2015، مع بعض الثغرات التي لا تزال قائمة في بعض بنوده.</p>
<p style="text-align: right;">فتصبح محصلّة ذلك أننا نتوصل إلى نتيجة واضحة بأن مواطنة المرأة &#8221; منقوصة&#8221; وليست كاملة! وهذا مما لا شك فيه</p>
<p style="text-align: right;">يؤثر على دورها في التغيير المجتمعي.</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن المواطنة حقوق وواجبات، فالمرأة تطالب بحق القيام ”بواجب“ المواطنة..أي أن المرأة تحتاج إلى التمتع بحقوق المواطنة لكي تقوم ”بواجبها“ على أكمل وجه.. فالعلاقة طردية بين الحقوق والواجبات. ومع ذلك فإنها لا تألو جهداً في القيام بواجبات المواطنة بدون انتقاص منها؛ فالأم المواطنة المتزوجة من غير ”جنسيتها“ لا تفتأ تنشىء أبناءها على حب الوطن والانتماء إليه ولا ترضى لهم بديلاً غيره، كما أنها تساهم في العمل التطوعي لتنمية وتطوير المجتمع من خلال الكثير من المشاريع التنموية المتنوعة.</p>
<p style="text-align: right;">وهنا تجدر الإشارة إلى أن المواطنة، هي من المواثيق الواجب  حفظها وصيانتها والوفاء بها.. اي استيفائها لتكون كاملة غير منقوصة. يقول سبحانه وتعالى: الذينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ <strong>الْمِيثَاقَ</strong></p>
<p style="text-align: right;">وحين نتعمّق أكثر في أسباب الحقوق غير المتكافئة بين المواطن والمواطنة، نجد أننا لا زلنا نعاني من مبدأ <strong>” الوِصاية“!</strong></p>
<p style="text-align: right;">فالمرأة هناك على الدوام من هو &#8220;<strong>وصيٌ</strong>&#8221; عليها في جميع مراحل حياتها، سواء كان أباً أو أخاً أو زوجاً، أو حتى المجتمع، والدولة. وهذا الوصي هو الذي يقوم بتحديد خياراتها في الحياة نيابة عنها، ويقرّر مصيرها، ويلزمها بالطريق الذي يجب أن لا تحيد عنه.</p>
<p style="text-align: right;">علماً بأن أن الأديان السماوية كلها كانت قائمة على مبدأ &#8220;الوَصايا” وليس &#8221; الوِصاية&#8221; وشتّان ما بينهما.</p>
<p style="text-align: right;">ففي قوله تعالى في سورة العصر: &#8220;وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر“</p>
<p style="text-align: right;">وأول هذه الوصايا، هي سيادة الإنسان على نفسه، ثم حقه المشروع في القول والرأي والفعل.</p>
<p style="text-align: right;">خلاصة القول:</p>
<p style="text-align: right;"><strong>أن الدساتير والتشريعات إذا لم تنتج ثقافة التواصي بالحقوق لتتصل بتيار الفعل، ستبقى مجرد حبر على ورق، أو مجرد ثقافة على هامش السياسية بالقول، ومجمدة بالفعل، والنتيجة أن التغيير الحقيقي لن يحدث ولن يفي دسترته أو شرعنته لإحداث النتائج المرجوة ! </strong></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em>ورقة قدمت في منتدى (المرأة وآليات التغيير المجتمعي)</em></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><strong>بقلم وجيهة صادق البحارنة رئيسة جمعية البحرين النسائية- للتنمية الإنسانية</strong></p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/14/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%82%d9%88%d8%b5%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اختلفن بين مؤيداتٍ للكوتا البرلمانية ورافضات لها</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/03/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a4%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%8d-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/03/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a4%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%8d-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Dec 2015 11:58:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[البحرين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة وآليات التغيير المجتمعي]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الأحوال الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[نقاش البحرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=143</guid>
		<description><![CDATA[اختلفن بين مؤيداتٍ للكوتا البرلمانية ورافضات لها مشاركات في «نقاش البحرين»: المجتمع قبل الحكومة يرفض تمكين «المرأة» و«الربيع العربي» استغلها قالت مشاركات في المنتدى الذي أقامته مبادرة نقاش البحرين وجمعية الاجتماعيين البحرينية تحت عنوان «المرأة وآليات التغيير المجتمعي» إن «المجتمع البحريني هو من يرفض تمكين المرأة سياسياً قبل الحكومة»، لافتاتٍ إلى أن «الإسلام السياسي لم ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: center;">اختلفن بين مؤيداتٍ للكوتا البرلمانية ورافضات لها</h4>
<h3 style="text-align: center;">مشاركات في «نقاش البحرين»: المجتمع قبل الحكومة يرفض تمكين «المرأة» و«الربيع العربي» استغلها</h3>
<p style="text-align: right;">قالت مشاركات في المنتدى الذي أقامته مبادرة نقاش البحرين وجمعية الاجتماعيين البحرينية تحت عنوان «المرأة وآليات التغيير المجتمعي» إن «المجتمع البحريني هو من يرفض تمكين المرأة سياسياً قبل الحكومة»، لافتاتٍ إلى أن «الإسلام السياسي لم يقدم ولا حتى مرشحة واحدة منذ بدء التجربة البرلمانية قبل 13 وحتى الآن».</p>
<p style="text-align: right;">وعقد المنتدى مساء الاثنين (30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015)، في جمعية المهندسين بالجفير وذلك بمناسبة يوم المرأة البحرينية الذي يصادف الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول.</p>
<p style="text-align: right;">وسعى المنتدى إلى مناقشة أوضاع المرأة البحرينية فيما يخص المشاركة السياسية والاقتصادية، وقانون الأحوال الشخصية والمواطنة وغيرها من القضايا المعنية في محاولة لإيجاد حلول طموحة وجديدة للتحديات التي تواجه المرأة البحرينية في طريق حصولها على المواطنة المتساوية، حيث سيشارك في الحوار جميع مؤسسات المجتمع المدني من ذوي الاختصاص والنشطاء والجمعيات النسائية والأكاديميين والقانونيين والشباب والإعلاميين والسياسيين.</p>
<p style="text-align: right;">وانقسم برنامج عمل المنتدى إلى جلستين، الأولى بعنوان «المشاركة السياسية والاقتصادية» بإدارة الاقتصادية والمهتمة بشئون المرأة وعلاقتها بالتطور الاقتصادي مروة الإسكافي، والثانية بعنوان «المواطنة وقانون الأحوال شخصية» بإدارة الكاتبة الصحافية عصمت الموسوي.</p>
<p style="text-align: right;">وناقشت جلسة «المشاركة السياسية والاقتصادية» السبل الرسمية وغير الرسمية لمشاركة المرأة البحرينية في السياسة والقطاعات الاقتصادية المختلفة ومدى تأثيرها عليها، إلى جانب العوامل الاجتماعية والسياسية التي تؤدي إلى التمييز ضد المرأة أو تؤثر على مستوى نجاحها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وشارك فيها رئيس قسم القانون العام بجامعة المملكة أبوبكر الزهيري، والأستاذ في جامعة المملكة عبدالحميد طارق، ورئيسة مجلس أمناء مركز عائشة يتيم للإرشاد الأسري نوال عبدالله، وعضوة جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية ابتسام زيد، ومنسق العلاقات العامة بمركز البحرين الشبابي رضي القطري، وعضوة اللجنة الإعلامية بمركز البحرين الشبابي فاطمة خلف.</p>
<p style="text-align: right;">أما الجلسة الثانية فخصصت لمناقشة موضوع «المواطنة وقانون الأحوال الشخصية»، حيث تطرق المشاركون فيها إلى حيثيات قوانين الأحوال الشخصية وإيجابيات وسلبيات هذا المفهوم، إلى جانب موقع المرأة البحرينية بتعدد هويّاتها في إطار مشروع المواطنة، وشارك فيها عضو جمعية الاجتماعيين ومديرة دار الأمان للمتعرضات للعنف الأسري هدى آل محمود، والناشط الحقوقي محمد خليل، ورئيسة جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية وجيهة البحارنة، والناشطة في مجال حقوق المرأة والشأن العام فريدة غلام، والطالبة حقوق بجامعة البحرين أحلام الشويخ.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>طارق: الجمعيات السياسية عازفة عن ترشيح النساء</strong></p>
<p style="text-align: right;">إلى ذلك، قال الأستاذ في جامعة المملكة عبدالحميد طارق إن «نجد أن هناك كذلك إحجاماً من قبل الجمعيات السياسية عن ترشيح النساء، ولايزال الشارع يفتقد إلى الكثير من الشخصيات التي يمكن أن تؤثر في المجتمع للاتجاه نحو تحقيق التمكين المناسب للمرأة».</p>
<p style="text-align: right;">وأضاف «الحملة المالية للمترشح تحتاج إلى مبلغ كبير، والمرأة لا تملك عادة هذا الحجم من المال، وأيضاً هناك العلاقات الاجتماعية والمرأة لا تملك علاقاتٍ اجتماعية كالذي يملكه الرجل، وهناك أيضاً العادات الاجتماعية التي تعيق تمكين المرأة سياسياً».</p>
<p style="text-align: right;">وأردف «المعوقات كثيرة، ولكن نعتقد أن تأثير وصول المرأة في المجالس البلدية يمكن أن يكون دافعاً لوصولها إلى البرلمان، ونحن نبحث عن حلول لهذه المعوقات، ولكنها تحتاج إلى فترات أطول، ونحن نحتاج إلى نشر الوعي في المجتمع، وقد يكون من الصعب أن يتقبل المجتمع مثل هذه الأمور حالياً».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>شويطر: الإسلام السياسي سبب رئيسي لعدم وصول المرأة للبرلمان</strong></p>
<p style="text-align: right;">من جهنها، اعتبرت رئيس قطاع المرأة في المنبر التقدمي وعضو مجلس إدارة الاتحاد النسائي البحريني إيمان شويطر أن «سيطرة الإسلام السياسي هو أحد أسباب عدم وصول امرأة إلى البرلمان، حيث لا يتم تبنيهن كما يتم تبني الرجل، ونحن الآن نتحدث عن المرحلة الحالية أن هناك حاجة ماسة لتمكين المرأة».</p>
<p style="text-align: right;">وأضافت «مشاركة المرأة في الحياة السياسية مؤشر على تقدم المجتمع، ولاتزال هذه المشاركة لاتزال منقوصة، ولا تحظى بالكثير من الاهتمام من قبل الجمعيات السياسية.</p>
<p style="text-align: right;">وأردفت شويطر «في العام 1975 عقدت الأمم المتحدة أول مؤتمر للمرأة، ثم سعت للضغط على الحكومات لتمكين المرأة، وقد سميت فترة ما بين عامي 1975 و1986 بجيل المرأة بسبب اهتمام الأمم المتحدة بالمرأة، ومع هذه الطفرة شهدت مشاركة أوسع للمرأة في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>زيد: المرأة خسرت كل مكتسباتها بعد «الربيع العربي»</strong></p>
<p style="text-align: right;">من جانبها، أشارت عضو جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية ابتسام زيد إلى أن «المكتسبات التي حصلت عليها المرأة قبل الربيع العربي، كلها قد خسرتها بعد الربيع العربي».</p>
<p style="text-align: right;">وأضافت زيد «قبل 10 سنوات شاركت في ندوة عن مشاركة المرأة وكانت الأجواء مشحونة بالاهتمام بالانتخابات النيابية، ولكن أجد نفسي اليوم أقف في ذات المكان للحديث عن ذات الموضوع بدون أي تقدم».</p>
<p style="text-align: right;">وتابعت «بحسب تقرير الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية، نجد أن مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار بلغت 33 في المئة، أما مشاركة المرأة في البرلمانات العربية فتشكل 1 في المئة فقط.</p>
<p style="text-align: right;">وأوضحت أن «المشرع العربي لا يرى المرأة كإنسان كامل، ولا ينظر إليها على أنها مواطن كامل الأهلية، ولو نظر لها كذلك فإنه سيؤثر في الإعلام وحتى في المجتمع».</p>
<p style="text-align: right;">وختمت زيد «هناك اتهام كبير للمرأة بأنها لا تدافع عن نفسها، وكأن الرجل يدافع عن نفسه، ما نراه أن الرجل يصل إلى البرلمان لأنه يترشح عبر قوائم حزبية، والأمر الثاني هو الجانب الاقتصادي في الوصول إلى البرلمان، وهو أمر متحقق بالنسبة إلى الرجل أكثر من المرأة».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>عبدالله: الجمعيات السياسية ممنوعة «بالقانون» من ممارسة السياسة</strong></p>
<p style="text-align: right;">وفي مداخلتها، أفادت رئيسة مجلس أمناء مركز عائشة يتيم للإرشاد الأسري نوال عبدالله أن «الجمعيات النسائية التي يفترض أن يكون لها دور أساسي في العملية السياسية في البحرين، نجد أن القانون يمنعها من ممارسة السياسة، على رغم قدم النشاط النسوي في البحرين».</p>
<p style="text-align: right;">وأوضحت أن «نسبة المشاركة النسائية في البرلمانات العربية محدودة، وهو أحد المؤشرات على عدم تمكين المرأة حتى الآن، ولكن إذا أردنا قياس المشاركة النسائية، فلابد من قياسها بشكل واسع، من خلال مشاركتها في الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وحتى الربيع العربي لا يجب إغفال دور المرأة فيه، ومهما اختلفنا في تقييم هذا الربيع، إلا أنه حرك المياه الراكدة في الدول العربية».</p>
<p style="text-align: right;">وتابعت «رغم التقدم الحاصل في مستوى التعليم في الوطن العربي، ولكن على الصعيد السياسي والاقتصادي ظلت مشاركة المرأة متدنية، وهناك أسباب كثيرة لذلك».</p>
<p style="text-align: right;">وأردفت عبدالله «على صعيد البحرين، نسأل متى سمح للأحزاب والجمعيات السياسية بممارسة العمل السياسي؟ نحن بدأنا فقط في العام 2001، لذلك أعتقد أن الظروف الموضوعية لم تعطِ الجانبين الرجل والمرأة ممارسة السياسة بشكل واضح».</p>
<p style="text-align: right;">وواصلت «ولابد من ربط التنمية السياسية ومشاركة المرأة فيها، ويمكن ربطها بالتشريعات، فإذا لم يكن هناك تشريعات تدعم عمل المرأة فإن شيئاً طبيعياً أن تكون مشاركتها محدودة».</p>
<p style="text-align: right;">وأشارت إلى أن «أولويات المرأة تختلف عن الرجل، دائماً المرأة أولوياتها تكون منزلها وأسرتها هي الرقم واحد بالنسبة لها، بعكس الرجل الذي تختلف أولوياته».</p>
<p style="text-align: right;">وأكملت «هناك حديث مستمر عن أن المرأة لا تصوت للمرأة بل تصوت للرجل، ولكن الموضوع هو من هو الأكفأ، سواء كان رجلاً أو امرأة، نحن كلنا مع وصول المرأة للبرلمان أو حتى المواقع القيادية في الدولة، ولكن الاختيار يجب أن يذهب إلى الأكثر كفاءة».</p>
<p style="text-align: right;">وشددت على أن «هناك أموراً تتعلق بالمساواة، ومتى ما دعمت الدولة المرأة فلن يكون التصويت على أساس أن هذه امرأة أو رجل، الآن لدينا وزيرة واحدة بعد أن كان لدينا ثلاث سابقاً، فهل من المعقول أنه لا توجد لدينا كفاءات نسوية لتقلد المناصب في البحرين؟».</p>
<p style="text-align: right;">وختمت عبدالله «من غير الصحيح الحديث عن أن المرأة تصوت ضد المرأة، وأن سبب عدم وصول المرأة هو تصويت المرأة للرجل، هناك أسباب موضوعية مهمة أخرى هي التي سببت عدم نجاح المترشحات».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>القطري: المرأة بكفاءتها يمكن أن تصل للبرلمان ولا نؤيد «الكوتا»</strong></p>
<p style="text-align: right;">إلى ذلك، قال منسق العلاقات العامة بمركز البحرين الشبابي رضي القطري «دور المرأة في الربيع العربي لا يمكن إنكاره، ونحن كمركز شبابي نجد أن المرأة تتقلد مناصب سيادية إن صح التعبير في المركز، دون الحاجة إلى كوتا».</p>
<p style="text-align: right;">وأضاف القطري «إسهام المرأة سياسياً تطور، وهناك جمعيات سياسية تعطي المرأة أدواراً قيادية بسبب كفاءتها، البعض يعتقد أنه تم استغلال المرأة من أجل التصويت في الانتخابات، ولكن أعتقد أن هذا التصور غير صحيح لأنها اليوم تتقلد مواقع متقدمة في هذه الجمعيات حتى بدون وجود انتخابات أو مشاركة فيها».</p>
<p style="text-align: right;">وشدد على أنه «اليوم لا يمكن التنكر لدور المرأة السياسي، هناك نساء وصلن إلى مناصب قيادية في الجمعيات السياسية، دون الحاجة إلى كوتا، وهناك تجارب كثيرة في الربيع العربي توضح أن المرأة تستطيع بكفاءتها الوصول إلى مواقع متقدمة في بلدانها أو خارجها».</p>
<p style="text-align: right;">وختم القطري «المرأة البحرينية نافست في البرلمان بدون الكوتا، وكادت تصل إلى البرلمان بكفاءتها، ومن الظلم للمرأة أن نقدم لها كرسيين لمجرد أنها امرأة».</p>
<p style="text-align: right;">ومن جانبها، قالت عضوة اللجنة الإعلامية بمركز البحرين الشبابي فاطمة خلف «كل عام إذا نظرنا إلى أعداد المتفوقين والمتفوقات نجد أن النساء يتفوقن في العدد، ثم يواصلن الدراسة الجامعية غير أنهن بعدها يتفرغن إلى بيوتهن وأزواجهن وأولادهن، وهذا يعيق مشاركتهن في المجتمع المدني بشكلٍ واسع».</p>
<p style="text-align: right;">وأردفت خلف «حالياً من بعد العام 2011 وجدت أن هناك اهتماماً نسائياً، ووجدنا أن قوى المعارضة صرحت أنها ستقدم مترشحات لها في أي انتخابات سيشاركون فيها، وهذا مؤشر على وعي القوى الوطنية بدور المرأة البحرينية».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الزهيري: نلوم المرأة لأنها تصوّت لغيرها ونقف مع «الكوتا المؤقتة»</strong></p>
<p style="text-align: right;">وذكر رئيس قسم القانون العام بجامعة المملكة أبوبكر الزهيري أن «الحديث عن المرأة سيظل حديثاً ذا شجون، والآن السؤال هل المرأة كان لها حضور في الربيع العربي أم تم استغلالها؟».</p>
<p style="text-align: right;">وأضاف «مفهوم المشاركة السياسية للمرأة أوسع من موضوع المشاركة البرلمانية أو البلدية، ولكن الهوة لاتزال كبيرة بين بلداننا والبلدان العريقة في العمل الديمقراطي بالنسبة لمشاركة المرأة سياسياً».</p>
<p style="text-align: right;">واستدرك الزهيري «ولكن نحن نحتاج لأن نوجه اللوم إلى المرأة، فإذا كانت قضيتي كامرأة لا يمكن أن أحملها بالشكل الصحيح، ولا توجد قيادات نسوية بارزة، فكيف أطلب من المجتمع أن يدافع عن هذه القضية؟ في البحرين التمثيل النيابي النسائي تراجع من 4 إلى 3 نساء».</p>
<p style="text-align: right;">وتابع «نحن مازلنا في مجتمعات محافظة، ولايزال الخطاب الديني والفهم الخاطئ لتواجد المرأة في الساحة السياسية موجوداً».</p>
<p style="text-align: right;">وأكمل «في الجانب التشريعي، اختلف مع من قال إن التشريع لايزال ينظر إلى المرأة نظرة دونية، وهذا الأمر غير صحيح، ولكن أنا مع تحديد كوتا إلى المرأة بشكل مؤقت حتى تثبت المرأة نفسها، وإن كان ذلك يصطدم مع مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة».</p>
<p style="text-align: right;">وتابع «هناك عزوف للمرأة عن المشاركة في العمل السياسي، وكأنها تكون بين أمرين أحلاهما مر، فإما أن تضحي بأسرتها وتشارك في العمل السياسي، وإما أن تتفرغ لأسرتها، وكان هذا الأمر لا يستقيم مع الآخر».</p>
<p style="text-align: right;">وواصل «نحن أجرينا لقاءات مع عدد من عضوات مجلس الشورى ومجلس النواب، وسألناهن وخاصة النائبات تحديداً، هل فزتن بأصوات النساء؟ فقلن إنهم فزن بأصوات الرجال وليس النساء».</p>
<p style="text-align: right;">وبيّن الزهيري أن «الدعم من قبل الجمعيات السياسية، والقدرة المالية هي أمور أقرب للرجل منها للمرأة، وشخصياً أنا مع الكوتا في وصول المرأة إلى البرلمان، لأنني أجد أن القضية يجب أن تكون بشكلٍ تدريجي، وعندما أضمن لهن عدداً معيناً من المقاعد، ونرى أن المرأة تثبت نفسها، فلكن نكون بحاجة إلى الكوتا بعدها».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>العكري: مشاركة المرأة مرتبطة بتطور الحياة السياسية إيجاباً وسلباً</strong></p>
<p style="text-align: right;">من جهته، شدد رئيس جمعية الشفافية عبدالنبي العكري أن «مشاركة المرأة مرتبط بتطور الحياة السياسية، بحيث نرى أن المرأة في الدول الإسكندنافية تلعب دوراً كبيراً، لأنها تشارك في بشكلٍ واسع في القرار السياسي بشكلٍ عريق».</p>
<p style="text-align: right;">وأضاف «الغالب الآن هو هجاء الربيع العربي، رغم أن من حوّل الربيع العربي إلى دموي هي الحكومات وليس الشعوب».</p>
<p style="text-align: right;">وذكر أن «المرأة كانت محركاً أساسياً في الربيع العربي، وقدرت في البحرين بـ 30 في المئة، ولكن لا يوجد كوتا في البحرين، ولكن في المغرب مثلاً هناك قائمة وطنية نسائية وأخرى شبابية، وإذا لم تشارك المرأة في الحكومات لن يكون هناك تمثيل حقيقي».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحمود: المجتمع ينظر بدونية للمرأة والإسلام السياسي ضحَّى بها</strong></p>
<p style="text-align: right;">من جانبها، قالت عضو جمعية الاجتماعيين ومديرة دار الأمان للمتعرضات للعنف الأسري هدى المحمود «دونية المرأة أمر موروث في المجتمع العربي، ومسألة أن المرأة تحتاج إلى كوتا من قبل الحكومة، فأقول إن المجتمع هو الذي لا يريد تمكين المرأة وليس الحكومة، ومن يتحدث عن كفاءة المرأة بشكلٍ نظري فهم أصلاً لا يؤمنون بذلك عملياً».</p>
<p style="text-align: right;">وذكرت أن «الإسلام السياسي اختطف الربيع العربي، المرأة في النضالات تضحّي لأن هذه طبيعتها، ولكن إذا انتهت الأمور، يتم تركها وراءهم».</p>
<p style="text-align: right;">وأضافت «في العام 2011 في إبان الحراك الذي حدث، طالبت بعض النساء بطرح قانون الأحوال الشخصية، إلا أنه قيل لهم إن هذا الملف ليس وقته، هنا تيقنت أن موضوع تمكين المرأة سيحتاج إلى سنوات طويلة».</p>
<p style="text-align: right;">وأردفت المحمود «مسألة تقديم الكفاءة في الترشح موجود في المجتمعات المتقدمة، أما نحن لا نؤمن بهذا الأمر، لذلك أجد أن الكوتا ستكون قراراً إيجابياً من أجل تمكين المرأة، لاحظوا أنه في مصر عندما تم إلغاء الكوتا انخفضت نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشعب».</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الجفير -حسن المدحوب </strong></p>
<div class="issue_details">
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.alwasatnews.com/4834/news/read/1052095/1.html"><strong>صحيفة الوسط البحرينية &#8211; العدد 4834 &#8211; الأربعاء 02 ديسمبر 2015م الموافق 19 صفر 1437هـ</strong></a></p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/03/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a4%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%8d-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رؤية حول الأحوال الشخصية</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/01/135/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/01/135/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Dec 2015 16:24:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[البحرين]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة وآليات التغيير المجتمعي]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الأحوال الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[نقاش البحرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=135</guid>
		<description><![CDATA[قضية الأحوال الشخصية قضية ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود, بذلت فيها الجمعيات النسائية والأهلية الجهد الكثير قبل أن يلتم شمل هذه الجمعيات بالاتحاد النسائي ومن بعد ذلك بدأ التعاون الوثيق مع المجلس الأعلى للمرأة والذي كان هذا الملف من صلب اهتماماته منذ تشكل في العام (2001) مضى هذا الملف بين مد وجزر ومنذ كانت أبواب ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قضية الأحوال الشخصية قضية ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود, بذلت فيها الجمعيات النسائية والأهلية الجهد الكثير قبل أن يلتم شمل هذه الجمعيات بالاتحاد النسائي ومن بعد ذلك بدأ التعاون الوثيق مع المجلس الأعلى للمرأة والذي كان هذا الملف من صلب اهتماماته منذ تشكل في العام (2001)</p>
<p style="text-align: right;">مضى هذا الملف بين مد وجزر ومنذ كانت أبواب المجتمع موصدة دونه وعلى رأسها الإعلام, عدا عن امتعاض رجال الدين في البداية من طرق هذا الموضوع الذي اعتبر شائكاً ومثير للبلبلة. لكن إيمان المرأة عبر جمعياتها ومؤسساتها العاملة بالمجتمع مكنها من أن تصمد أمام التحديات وتواصل طريق مهدت له بالعقلانية والحوار والانفتاح والاستعداد لنقاش كافة أوجه التحفضات والاعتراضات, وانخرطت في أنشطة عديدة من ندوات ومحاضرات ومنتديات عامة حرصت فيها على دعوة كل أصحاب الشأن, واعتبرت المجتمع بكافة فئاته أصحاب شأن.</p>
<p style="text-align: right;">تجاوب الكثيرين من النساء والرجال من المختصين والمهتمين والعاملين في الميدان سواء في مكاتب المحاماة أو المحاكم أو مكاتب الإرشاد وغيرها. وكذلك عموم المجتمع الذي تلمس امكانية تنظيم القانون لأمور التقاضي وضبطها وتخفيف المعاناة عن من يظل أسير قاعات المحاكم الشرعية لسنوات طوال.</p>
<p style="text-align: right;">جائت مصادقة  مملكة البحرين عام (2002) على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو السيداو (CEDAW) وهي معاهدة دولية تم اعتمادها في 18 ديسمبر 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ووصفت بأنها وثيقة حقوق دولية للنساء. وقد دخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر 1981.</p>
<p style="text-align: right;">التزمت مملكة البحرين منذ المصادقة على الاتفاقية بتنفيذ التزاماتها بأحكامها سواء على صعيد برامج التوعية بمواد هذه الاتفاقية أوعلى صعيد إعداد التقارير الرسمية الدورية بشأن متابعة تنفيذ مواد الاتفاقية. كما كان هناك تجاوب كبير من مملكة البحرين في إعادة النظر حول التحفظات على اساس سليم وقانوني، وقد تمت الموافقة على جميع البنود في الاتفاقية بما لا يمس أحكام الأسرة والأحوال الشخصية.</p>
<p style="text-align: right;">رغم كل الجهود التي بذلت على مدى السنوات من الجانب الأهلي والرسمي, إلا أنه جاء في دراسة لمركز البحرين للدراسات والبحوث أُجريت في (2004) بشأن تقنين أحكام الأسرة، بأن ما نسبته (41,2 في المئة) من البحرينيين ليست لديهم معرفة بالأحكام والمبادئ الأسرية المطبقة في المحاكم الشرعية، وكانت نسبة الإناث الأعلى مقارنة بالذكور (56,08 في المئة مقابل 43,92 في المئة) في تأييد إقرار قانون للأحوال الشخصية. ولقد استدعى هذا تكثيف حملات التوعية المجتمعية بأهمية صدور هذا القانون.</p>
<p style="text-align: right;">أخيراً وبعد جهود مركزة صدر قانون رقم (19 لسنة 2009) لقانون أحكام الأسرة (القسم الأول الشق السني) تتويجاً لنضال دؤب من قبل المرأة في القطاع الأهلي والرسمي. رغم إنه لم يحقق طموحها في (قانون موحد) ولكنه اعتبر بداية لتقنين الأوضاع الأسرية التي لم تخضع سابقاً لهذا.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجة غياب ( الشق الجعفري) من قانون أحكام الأسرة, استمرت معاناة الأسرة والمرأة في المحاكم.  ففي العام (2011) كانت هناك حوالي (3000) حالة طلاق للضرر لم يتم البت فيها في المحاكم الجعفرية.</p>
<p style="text-align: right;">و كان هناك الكثير من الحالات (إلى اليوم) والتي ترد للمحاكم ومخافر الشرطة، وتبين أن المرأة في مجتمعنا هي المتضرر الأول والأخير من القضايا العالقة بتفاصيلها في أروقة المحاكم الشرعية. هذه المعاناة في نهاية المطاف تفرز وضعاً أسرياً غير مستقر وتسبب إرباكاً وهدماً لمستقبل وحياة أفراد الأسرة بسبب وضع الانتظار الذي يطول في المحاكم الشرعية.</p>
<p style="text-align: right;">وبنظرة شاملة لنتائج الدراسات السابقة،  يتبين إن غالبية المجتمع تقر بوجود إشكالية كبيرة بانعدام تقنين أحكام الأسرة، وهم في الوقت نفسه لا يرتضون غير الاعتماد على الفقه والشرع الإسلامي مصدراً وحيداً لهذا القانون, وهذا ما يتفق عليه الجميع من أهل الاختصاص.</p>
<p style="text-align: right;">طبعاً كان الطموح في البداية (المطالبة بقانون أحوال شخصية مدني وموحد لأبناء الطائفتين) ولكن بسبب ظروف الواقع انخفض سقف التوقعات والطموحات للقبول بصدور (الشق السني من القانون) واستمرا العمل على التوجه العقلاني للتحاور مع المعترضين على إصدار الشق الثاني منه, آخذين بعين الاعتبار التصريحات لبعض رجال الدين (للشق الجعفري من القانون) من حيث «طرح البديل عن التقنين الوضعي باعتماد فتوى المرجعية العامة في النجف الأشراف مثلاً في أحكام الأسرة، ووضعها في لغة قانونية مع الحفاظ على مضامينها تماماً، وذلك بعيداً عن المجلس التشريعي، وأية مؤسسة تقوم مقامه في وظيفة التشريع، وتعتبر هذه الأحكام بعد أن تصب في لغة قانونية مدونة خاصة بالمحاكم الشرعية الجعفرية، على أن تكون خاضعة لتعديل المرجعية المعنية أو أية مرجعية عامة مستكملة للشروط عندما تأتي بعدها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فضلاً عن  تلك العريضة الرافضة للتقنين والتي وقعها ما يزيد على (60,000 شخص) في موقف كان فيه انفصام واضح من حيث تأثر واقع الأسر بسبب غياب قانون أحكام الأسرة من جانب ورفضهم للتقنين من جانب آخر.</p>
<p style="text-align: right;">مع إن تقنين الأحوال الشخصية محمي بنص دستوري وهو نص المادة (2) من الدستور التي أكدت &#8221; أن دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وهو ما يقطع بعدم دستورية أي نص في التشريع بما فيه قانون الأحوال الشخصية يخرج عما هو مقرر في الشريعة الاسلامية. ولا تملك سلطة بما فيها السلطة التشريعية أن تقرر حكما مخالفا للشريعة الاسلامية، والتشريع يخضع لرقابة السلطة القضائية ممثلة في رقابة المحكمة الدستورية.</p>
<p style="text-align: right;">وهو ما يبدد أي تخوف بشأن تقنين قانون الأحوال الشخصية كما ان السلطة التشريعية بطبيعة الحال ممثلة في المجلس الوطني الذي يتألف من مجلس النواب المنتخب انتخابا حرا مباشرا من الشعب وهم جميعا مسلمون، ولا يجوز دستوريا وقانونيا تحرير أي قانون إلا من خلال السلطة التشريعية، فإن أعضاءها محكومون بتطبيق أحكام الشريعة الاسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان هناك تخوف من أن تسري أحكام مذهب على مذهب آخر فإن من يملك وضع الضوابط الشرعية له هم علماء الشريعة الاسلامية في المذهبين وهم من يناط بهم وضع وصوغ تقنين قانون الأحوال الشخصية وهم من سيراجعون هذا القانون عند عرضه على البرلمان وفق الآلية المتفق عليها تحت اشراف ومظلة وزارة الشئون الاسلامية ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء.</p>
<p style="text-align: right;">وكما أسلفنا التخوف بالأساس ولازل في المذهب الجعفري رغم أن الجمهورية الإيرانية لديها تقنين لقانون الاحوال الشخصية وضع منذ أواخر العشرينات من القرن الماضي أبان حكم الشاه ولم يلغى هذا القانون أو يعدل في عهد الجمهورية الاسلامية التي تأخذ بالمذهب الجعفري الاثني عشري وذلك لمساهمة هذا القانون في استقرار حياة الأسرة الايرانية.</p>
<p style="text-align: right;">ختاماً قانون أحكام الأسرة (الشق الجعفري) عاد لنقطة الصفر، رغم القضايا العالقة في المحاكم، والتي إلى اليوم يحسم فيها قضاة الشرع من دون قانون، فقط بما يمليه عليهم ضميرهم, وتترك امور الأسرة بدون قانون مكتوب، وتعالج الحالات استناداً إلى الالتزامات الدينية والمذهبية وبحسب المرجعيات التي يرتئيها القضاة الشرعيون أو التقليد المتبع من أصحاب الشأن! وهذا يعتبر قصور في استكمال القوانين ونحن في القرن 21 وفي دولة والمؤسسات والقانون.</p>
<p style="text-align: right;"> للأسف لم يبتعد مشروع قانون الأحوال الشخصية يوما عن أجندة التحالفات السياسية وأدى هذا للتباين الواضح بين التيارات المختلفة من بين متفقون على التقنين ومعارضين له وبتشدد بأن أصبح القانون اليوم يقع أسفل الأجندة السياسية! بل ربما لا أثر له بها على الإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>قدمت هذه الورقة في &#8220;منتدى المرأة وآليات التغيير المجتمعي&#8221; من تنظيم مبادرة نقاش البحرين وجمعية الاجتماعيين بتاريخ 30 نوفمبر 2015 بجمعية المهندسين البحرينية </strong></p>
<p style="text-align: right;">هدى آل محمود باحثة<img class="  wp-image-80 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/10/photo-9.jpg" alt="photo (9)" width="118" height="123" /> حاصلة على ماجستير في علم الاجتماع الطبي من جامعة لندن. مديرة دار الأمان للمتعرضات للعنف الأسري و محاظرة في كلية العلوم الصحية بجامعة البحرين. عضو مؤسس في كل من جمعية أوال النسائية, و جمعية الاجتماعيين البحرينية. عضو لجنة الاحوال الشخصية, و الفريق الوطني لاعداد الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف الاسري ضد المراة, و الاتحاد العالمي للاخصائيين الاجتماعيين. لها مشاركات في دراسات اجتماعية و مهنية, و العديد من الابحاث المتعلقة بالمسنين و الطفل و الاسرة بشكل عام. <a href="https://twitter.com/Huda_E_AL">@Huda_E_AL</a></p>
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/12/01/135/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مساعٍ مزدوجة لاحتواء حراك المرأة في البحرين</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/27/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d9%8d-%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/27/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d9%8d-%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Nov 2015 01:03:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة وآليات التغيير المجتمعي]]></category>
		<category><![CDATA[نقاش البحرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=109</guid>
		<description><![CDATA[في أحدى المظاهرات الحاشدة في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، فوجئ المشاركون بوجود شابة غير محجبة في مقدمة المظاهرة تهتف بشعارات تلك الفترة: يسقط الاستعمار، تسقط الرجعية. كان خروج تلك الفتاة في قيادة مظاهرة سيواجهها الجنود البريطانيون والشرطة المحلية بالهراوات والرصاص أمراً جديداً استهجنه كثيرون ورحب به آخرون. منذ ذلك اليوم، حدث الكثير مما تُفاخر ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">في أحدى المظاهرات الحاشدة في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، فوجئ المشاركون بوجود شابة غير محجبة في مقدمة المظاهرة تهتف بشعارات تلك الفترة: يسقط الاستعمار، تسقط الرجعية. كان خروج تلك الفتاة في قيادة مظاهرة سيواجهها الجنود البريطانيون والشرطة المحلية بالهراوات والرصاص أمراً جديداً استهجنه كثيرون ورحب به آخرون. منذ ذلك اليوم، حدث الكثير مما تُفاخر به المرأة البحرينية، وخاصة خلال انتفاضة التسعينيات.<br />
ساهمت أجواء الانفراج الأمني في السنوات الأولى بعد تولي الشيخ حمد بن عيسى الحكم في العام 1999 ببروز مجالات جديدة، وأطر تنظيمية مفتوحة ساعدت على انخراط نساء في مختلف جوانب المجال العام. فبرزت أسماء بعضهن في واجهة منظمات المجتمع المدني، بما فيها النقابات وجمعيات حقوق الإنسان، علاوة على جمعيات معنية بالحماية من العنف المنزلي والعنف ضد الأطفال. ورأينا أسماء نسائية في واجهة أنشطة قوى المعارضة السياسية نفسها. إلا إن كل هذا لم ينعكس في نتائج الانتخابات البرلمانية في 2002 التي قاطعتها جميع قوى المعارضة. ولولا تدخل رئيس الوزراء وزوجة الملك شخصياً وفي وجه معارضة من الجمعيات السنيّة (السلف والإخوان) لما أتيح للنائبة الوحيدة في برلمان 2002 أن تفوز بالتزكية.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>شاركن في الحراك ولكن خارج البرلمان</strong><br />
شاركت التنظيمات المعارضة في الانتخابات التالية على تلك، في أعوام 2006 و2010 . إلا إن النجاح لم يحالف أياً من المترشحات. من السهل تفسير &#8220;الفشل النسائي&#8221; في انتخابات 2002 و2006 و2010 ، بالإشارة إلى هيمنة الذكورية التقليدية على الناخب البحريني والتصورات المتعلقة بقوامة الرجل. إلا إن مثل هذا التفسير لا يكفي، فهو لا يأخذ بعين الاعتبار مدى إيجابية الشارع البحريني تجاه الحراك النسائي في مختلف المجالات الأخرى. ولهذا نحتاج للنظر إلى دور كل من السلطة ورجال الدين في منع المرأة من تخطي الحدود التقليدية المرسومة لدورها.<br />
تتباعد مواقف السلطة عن مواقف رجال الدين، السنة والشيعة، في أمور كثيرة يتسبب بعضها في توتير العلاقة بينهما بين فترة وأخرى. إلا إنهما يتفقان في توجسهما من أن ينفتح الباب على مصراعيه لتمكين المرأة من ممارسة أدوارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية عل قدم المساواة مع الرجل في مجتمع ديمقراطي. ويتضح هذا التوجس المشترك من خلال متابعة موقف الطرفين من محاولات المرأة البحرينية دخول البرلمان. فمن جهة امتنعت التنظيمات الدينية، السنية والشيعية على السواء، عن ترشيح النساء. بل وشاركت تنظيمات السلف والإخوان المسلمين في دعم الجهود التي قامت بها السلطة لإفشال المترشحات التقدميات لبرلمانيْ 2006 و2010. فحين تمكنت الدكتورة منيرة فخرو مثلاً من الوصول إلى الجولة الثانية في الانتخابات الأخيرة، في مواجهة قوية مع المترشحين الدينيين، حركت السلطة الناخبين العسكريين لضمان نجاح منافسها.<br />
المفارقة أن جمعية الوفاق الإسلامية الشيعية التي دعمت بقوة حملة الدكتورة فخرو رفضت إدراج أية امرأة في قائمتها الانتخابية التي فازت بكاملها في انتخابات 2006 و 2010. ورغم غرابة هذا الموقف من جمعية تشكل المرأة عنصراً رئيساً فيها، إلا أنه موقف ينسجم تماماً مع النهج المحافظ لدى المرجع الديني لجمعية الوفاق، الشيخ عيسى قاسم. فالرجل قاد عندما كان نائباً في برلمان 1973 حملة لسن قوانين للفصل بين الجنسين في التعليم وفي الخدمات الصحية.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>حفيدات شهلا خلفان</strong><br />
حين هبت رياح الانتفاضة في دوار اللؤلؤة في البحرين، تسارعت في البروز علامات التغييرات الاجتماعية والثقافية المتراكمة منذ انتفاضة التسعينيات، ولكنها بقيت مخفية تحت أغطية المواجهة السياسية بين السلطة وأنصارها والمعارضة وأنصارها. إلا أن تفاصيل المواجهات طوال أكثر من سنة ونصف على دخول القوات السعودية لقمع المعتصمين في دوار اللؤلؤة أوضحت ملامح تغيير حقيقي، فرض على الأطراف المؤثرة في المعارضة والسلطة الاعتراف بالدور المركزي الذي تلعبه النساء فعلاً في الحراك السياسي. تحمَّل شبابٌ من الجنسيْن جهود التحضير للربيع العربي في البحرين بعيداً عن أعين السلطة، وعن أعين تنظيمات المعارضة المعترف بها، ورغماً عنهما. وحين تمكن المحتجون من اتخاذ دوار اللؤلؤة مركزاً للاعتصام ولانطلاق المتظاهرين، المنطلقين منه وإليه في مسيرات الاحتجاج، لم يعد ممكناً إبقاء الدور النسائي محصوراً في مهمات &#8220;شحذ الهمم&#8221;، أو في أحسن الأحوال &#8220;تقديم الإسعاف والمساندة&#8221;. فرأينا ناشطات من جيل ما قبل الاستقلال يستعدن أحلاماً أعادتها للحياة ناشطات في عمر حفيداتهن المحجبات أو السافرات في قيادة الحراك المعلن وغير المعلن.<br />
بعد دخول القوات السعودية في 15 آذار/ مارس 2011، لم يفرق قمع السلطة بين الرجال والنساء. فحين اعتقلت السلطات آلاف النشطاء، كان من بينهم مئات النساء. ربات بيوت ومعلمات وصحفيات وطبيبات وممرضات ومهندسات وطالبات وعاطلات عن العمل. وفُصل مئات من وظائفهن، أو أُحلن إلى اللجان التأديبية التي عاقبتهن بخصم رواتبهن وتخفيض مستوياتهن الوظيفية. وتعرضت المعتقلات لمختلف أنواع التعذيب التي يتعرض لها الرجال، بما في ذلك التحرش والاغتصاب الجنسي. فحين يطالع الناس ما ترويه المعتقلات والمعتقلين يعرفون كيف ساوت السلطة بين الجنسين في قمعها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>محاولات اللجم</strong><br />
شكلت مشاركة الناشطات البحرينيات في التحضير لـ&#8221;انتفاضة 14 فبراير&#8221;، وقيادة تفاصيلها اليومية، تحدياً غير مسبوق لموروث يعتبر المرأة سنداً للرجل الفاعل، سواء في جانب السلطة السياسية أو في مواجهتها. وهو تحدٍ استمر بعد دخول القوات السعودية إلى البحرين وإعلان حالة الطوارئ. فعلاوة على دورها البارز في المجالات الإعلامية والحقوقية، بما فيها فرق المحامين التي تشكلت للدفاع عن المعتقلين والمعتقلات، فإن النساء يشكلن غالبية المشاركين في كثير من المسيرات الاحتجاجية في مناطق مختلفة، بما فيها العاصمة المنامة.<br />
في إطار محاولة تطويق هذا التحدي، يمكن الإشارة إلى ازدياد حالات التحرش بالنساء على الحواجز الأمنية، الثابتة منها والطيَّارة، علاوة على كثرة حالات استدعاء الناشطات للتحقيق أو إعادة التحقيق. ويرتبط بهذا انتشار الإشاعات حول ما يسمى بـ &#8220;المجندات&#8221;، أي النساء اللواتي تجندهن قوى الأمن للتجسس على النشطاء أو الإيقاع بهم في فضائح أخلاقية. كان واضحاً إن السلطة تهدف من كل ذلك إلى دفع العائلات الى منع بناتها من المشاركة في الأعمال الاحتجاجية خوفاً عليهن من التحرش الجنسي أو تحاشياً لاتهامهن بأنهن &#8220;مجندات&#8221;.<br />
تزامن انتشار تلك الإشاعات مع تصريحات لقادة في المعارضة تطالب النساء بالابتعاد عن &#8220;المواجهات المباشرة مع قوات الأمن&#8221; خشية على كرامتهن وعفافهن. وعلى الرغم مما أثارته تلك التصريحات من احتجاج بين الناشطات البحرينيات، إلا أن الأمين العام لجمعية الوفاق وجد من الضروري تكرارها في مقابلة منشورة مؤخراً، مشيراً إلى المجالات الإسنادية الني يعتبرها تتناسب مع طبيعتها &#8220;دون أن تكون فيها عرضة للاعتقال، مع ضرورة التمسك والتقيد بالسلمية وعدم المواجهة&#8221;.<br />
بطبيعة الحال لا يوجد رابط مباشر بين ما تتعرض له الناشطات البحرينيات على أيدي السلطة من تحرشات، وما يلحق بهن من إشاعات تهدف لتلويث سمعتهن، وبين جهود المحافظين في صفوف المعارضة لإبعاد النساء عن ساحات المواجهة بحجة حماية عفافهن. إلا أن النتيجة ستكون واحدة، أي احتواء ما حققته المرأة في ظل ربيع عربي لم يكتمل بعد في البحرين. لم تنجح السلطة في تخويف الناشطات عبر استهدافهن على الحواجز الأمنية وفي المعتقلات، وعبر نشر الإشاعات المسيئة. ولكن مواجهة مطالبة رجال الدين للنساء بـ &#8220;الابتعاد عن ساحة المواجهات&#8221; سيتطلب أكثر من احتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي.<br />
ما يبشر بالخير أن خبرات الحراك النسوي منذ خروج شهلا خلفان قبل ست وخمسين سنة في مظاهرة تهتف بسقوط الاستعمار والرجعية قد جعلت المرأة البحرينية طرفاً فاعلاً في الصراع الدائر من أجل التغيير، وليس مجرد ساحة للصراع والتوافق بين السلطة ومعارضيها.</p>
<p style="text-align: right;"><img class="  wp-image-112 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/11/abdulhadi-300x300.png" alt="abdulhadi" width="128" height="128" /></p>
<p style="text-align: right;">د. عبدالهادي خلف استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة لوند بالسويد</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>نشر هذا المقال في 10\10\2012 في <a href="http://arabi.assafir.com/article.asp?aid=344&amp;refsite=arabi&amp;reftype=articles&amp;refzone=articles">جريدة السفير العربي</a></strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين </strong></em></p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/27/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d9%8d-%d9%85%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قمع النساء بالنساء</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/20/%d9%82%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/20/%d9%82%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Nov 2015 17:45:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=97</guid>
		<description><![CDATA[تتشابه حراكات الربيع العربي وتختلف في كثير من تفاصيلها. ففي مسار جميع تلك الحراكات، على تنوعها، حققت المرأة اختراقا سياسيا ثقافيا تمثل في فرض وجودها في المجال العام كطرف أساسي وفاعل وليس مجرد رديف. ولكننا نرى اختلاف التفاصيل حين ننظر إلى كمّ المساحة التي تمكنت المرأة من الاستحواذ عليها في المجال العام كمواطنة متساوية في ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تتشابه حراكات الربيع العربي وتختلف في كثير من تفاصيلها. ففي مسار جميع تلك الحراكات، على تنوعها، حققت المرأة اختراقا سياسيا ثقافيا تمثل في فرض وجودها في المجال العام كطرف أساسي وفاعل وليس مجرد رديف. ولكننا نرى اختلاف التفاصيل حين ننظر إلى كمّ المساحة التي تمكنت المرأة من الاستحواذ عليها في المجال العام كمواطنة متساوية في الحقوق. أو حين ننظر إلى تأرجح وتفاوت مستوى الاعتراف المجتمعي بحق المرأة في المجال العام كفاعلة مستقلة.</p>
<p style="text-align: right;">حرّك الربيع العربي أعداداً كبيرة من النساء للمشاركة في مختلف أنشطة المعارضة لأنظمة القمع، كما هو حرّك أعداداً كبيرة أخرى من النساء للدفاع عن تلك الأنظمة. فحين نستعيد صور المواجهات بين مؤيدي الأنظمة ومعارضيها في مختلف مدن الربيع العربي، وكذلك روايات المشاركين فيها، نعرف أن المرأة عنصر بارز في الجهتيْن. وقد خبرنا هذا المشهد في البحرين. فحين ندقق في الصور ومقاطع الفيديو نلاحظ صور فتيات بحرينيات في الزي الخاص بقوات مكافحة الشغب وهن يطرحن على الأرض بحرينيات أخريات تمهيداً لتكبيلهن ونقلهن إلى المعتقل.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>أدوار جديدة للشرطة النسائية في البحرين</strong></p>
<p style="text-align: right;">فوجئ كثيرون بمنظر شابات في مقتبل أعمارهن في كامل الزي الأسود الذي يشبه الأزياء التي يلبسها ممثلو أفلام حرب النجوم وهن يلاحقن المتظاهرات في شوارع المنامة وأزقة القرى المحيطة بها. وسرعان ما تبين أن السلطات الأمنية في البحرين قد قررت مجابهة الحراك النسائي بتنظيم حراك أمني مضاد يعتمد على النساء.</p>
<p style="text-align: right;">قبل إعلان استقلال البحرين في 1971، أسس البريطانيون قسماً للشرطة النسائية لتولي القضايا المتعلقة بالنساء والأحداث. واستمر النمو التدريجي للشرطة النسائية بفضل الطفرة النفطية التي شجعت على توافد أعداد كبيرة من الأيدي العاملة الأجنبية، بما فيها النساء. إلا أن العنصر النسائي بقي هامشياً ولم يتجاوز نسبة 10 في المئة من مجموع العاملين في الشرطة البحرينية. كما بقيت مهمات الشرطة النسائية محصورة في «الجانب النسائي» سواء في مراكز الشرطة والمراكز الحدودية أو في سجن النساء وإصلاحية الأحداث. إلا أن الشرطة النسائية وفّرت للمسؤولين في البحرين سبباً للتباهي بدورها الريادي في المنطقة العربية عبر «فتح المجال للمرأة للمشاركة في حماية أمن البلاد».</p>
<p style="text-align: right;">جديرٌ بالذكر أن التمييز الطائفي، بما فيه منع تعيين الشيعة في الأجهزة الأمنية والعسكرية، حصر التجنيد في الفتيات السنيات اللواتي يشكلن 99 في المئة من الشرطة النسائية في البحرين. وتشير معطيات بحث ميداني في عام 2005-2006 إلى أن الشرطة النسائية تعاني من جدار عزل جندري، ومن تمييز في شروط وظروف العمل بالمقارنة مع الشرطة الذكور. وتتكرر في الشرطة النسائية احتكار المراتب القيادية للعائلة الخليفية والعوائل القريبة منها. ورغم متاعب التمييز، تتزايد طلبات التحاق البحرينيات بالشرطة النسائية نظراً لأن المتدربات يحصلن على مخصصات مالية في فترة التدريب، ولأن راتب الشرطية المبتدئة وحوافزها يزيد على ضعف ما تحصل عليه مواطنتها العاملة في معمل خياطة أو حضانة أطفال.</p>
<p style="text-align: right;">بعد انطلاق حراك 14 فبراير 2011، استجدت ظروفٌ أسهمت في أن تتجاوز الشرطة النسائية دورها كرديف لجهاز الشرطة «الحقيقي»، وكذلك دورها كمادة للتباهي بين الرجال من المسؤولين. فلم يتوقع أحدٌ في السلطة أو المعارضة، أن يكون حجم مشاركة النساء في المسيرات والأعمال الاحتجاجية بالاتساع الذي شهدناه منذ بدء الاعتصام في دوار اللؤلؤة. وفيما سعى المحافظون في المعارضة إلى دعوة النساء إلى «التزام العفاف والقيام بما يناسب طبيعتهن» تسارعت جهود السلطات الأمنية في البحرين لمواجهة هذا التغيير بالإسراع في تخريج فرق نسائية ضمن قوات مكافحة الشغب التي تتولى مواجهة المسيرات والأعمال الاحتجاجية. فعلاوة على مهمات قمع الاحتجاجات في الشوارع واعتقال المشاركات فيها، نجد الشرطة النسائية وجنديات قوات الشغب يشاركن في مداهمة المنازل وتفتيشها. ونعرف من شهادات عدد كبير من الناشطات المعتقلات أثناء محاكماتهن أنهن تعرضن للتعذيب على أيدي ضابطات وعناصر شرطة متخصصات في ذلك النوع من المهمات.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>توسيع الدائرة</strong></p>
<p style="text-align: right;">مثلما كان تأسيس الشرطة النسائية في البحرين العام 1970 بقرار وتدريب بريطاني، فإن للأميركيين دوراً في تشكيل الفرق النسائية في قوات مكافحة الشغب. إلا أن المسؤولين البحرينيين لن يستطيعوا هذه المرة التباهي بدور ريادي عبر «توسيع المجال للمرأة للمشاركة في حماية أمن البلاد». فلقد سبقتهم اليمن بعد 2001 إلى الاستماع إلى النصيحة الأميركية بإشراك العنصر النسائي في «الحرب على الإرهاب». ومع ذلك يستطيع المسؤولون البحرينيون المفاخرة بالصيت الذي تتمتع به الشرطة النسائية في البحرين بين شقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي. فبجانب قدرتها على توفير الدورات التدريبية، تمتلك البحرين خبرات عملية طويلة في تشكيل وإدارة جهاز شرطة نسائية يتولى مختلف المهمات بدءاً من مراقبة الجوازات وإدارة السجون النسائية إلى مواجهة الاحتجاجات في الشوارع وانتزاع الاعترافات.</p>
<p style="text-align: right;">وبسبب هذا الصيت، توفر البحرين دورات تدريبية أسهمت في تخريج دفعات متتالية من الشرطة النسائية في الكويت. وتشير معلومات إلى أن البحرين تقدم مثل هذه الدورات لقوى الأمن السعودية منذ افتتاح مركزيْن للشرطة النسائية في الرياض وجدة في آذار/مارس الماضي. بطبيعة الحال، ما زالت الخطوات السعودية بطيئة وما زالت أعداد النساء في الأجهزة الأمنية متواضعة بالقياس إلى ما حققته البحرين أو البلدان الخليجية الأخرى في هذا المجال. إلا أن هذه البداية المتواضعة تزامنت مع تصريحات ذات مغزى. ففي 24 أيار/مايو الماضي، كشف رئيس الحرس الوطني في السعودية متعب بن عبد الله عن استحداث أقسام نسائية في الحرس الوطني. ويرتبط بهذين التطورين إعلان هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أكثر حصون الذكورية تحصيناً في السعودية، عن مشروع لتوظيف النساء في الهيئة!</p>
<p style="text-align: right;"><strong>مفارقة التمكين</strong></p>
<p style="text-align: right;">خلال الأشهر الماضية، استمر تخريج أعداد إضافية من الشرطة النسائية من دورات مكافحة الشغب ليشكلن الآن منظراً مألوفاً في شوارع البحرين، كما هو مألوف منظر الأعداد الكبيرة من الناشطات في المسيرات والاحتجاجات. ويعكس هذا أحد جوانب مفارقة «التمكين النسوي» التي تحملها التغييرات السياسية الثقافية في ظل الربيع العربي. فكلما ازداد انخراط النساء في الحراك السياسي من أجل التغيير كلما جندت السلطة المزيد من النساء لقمع ذلك الحراك. وكلما استمر الحراك النسوي من أجل التغيير وتعددت أشكاله، كلما توسعت السلطة في إضافة مهمات جديدة لنساء تجندهن لضبط النظام. ولكن السلطة لن تستطيع منع شرطتها االنسائية من اعتبار ان لها فضلا على السلطة السياسية.<br />
رغم ما يبدو من التعارض، تشهد البحرين مساريْن لتمكين المرأة وتوسيع المساحة المتاحة لها في المجال العام: مسارٌ تشقه الناشطات اللواتي تجاوزن بكثيرالحدود الضيقة التي وضعتها السلطات السياسية والمجتمعية لحصر نشاطهن السياسي. ومسارٌ آخر فتحته السلطة السياسية نفسها، أدى إلى إشراك شرائح كانت مهمشة من النساء في قمع حراك أخريات.</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن توقع ما سيتولد عن هذين المساريْن وتزامنهما من نتائج على أوضاع المرأة في البحرين. إلا أن من الواضح أنه لن يكون سهلاً على أحد، سواء في المعارضة أو السلطة، أن يعيد الساعة إلى الوراء بتقليص مساحة المجال العام التي استحوذت عليها المرأة منذ بدء حراك الربيع العربي في البحرين.</p>
<p style="text-align: right;"> <img class="  wp-image-112 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/11/abdulhadi-300x300.png" alt="abdulhadi" width="128" height="128" /></p>
<p style="text-align: right;">د. عبدالهادي خلف استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة لوند &#8211; السويد</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>نشر هذا المقال في 14\11\2012 في <a href="http://arabi.assafir.com/article.asp?aid=434&amp;refsite=arabi&amp;reftype=home&amp;refzone=slider">جريدة السفير العربي</a></strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/11/20/%d9%82%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة البحرينية والعمل التطوعي:  تنمية رأس المال الاجتماعي</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2015 01:26:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=82</guid>
		<description><![CDATA[- نبذة عن تاريخ إسهام المرأة في العمل الخيري والتطوعي: كانت المرأة البحرينية على الدوام متقدمة فيما يتعلق بالحراك المجتمعي. كانت حاضرة ومتفاعلة منذ بدايات القرن العشرين. وكان هذا الحضور ملموسا في شتى المجالات الاجتماعية، الثقافية، السياسية والاقتصادية. كانت المرأة فاعلة بشكل أساسي في مجتمع البحرين التقليدي ما قبل النفط ، وقد فرضت المهنة التي ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong>-<span style="text-decoration: underline;"> نبذة عن تاريخ إسهام المرأة في العمل الخيري والتطوعي:</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">كانت المرأة البحرينية على الدوام متقدمة فيما يتعلق بالحراك المجتمعي. كانت حاضرة ومتفاعلة منذ بدايات القرن العشرين. وكان هذا الحضور ملموسا في شتى المجالات الاجتماعية، الثقافية، السياسية والاقتصادية.</p>
<p style="text-align: right;">كانت المرأة فاعلة بشكل أساسي في مجتمع البحرين التقليدي ما قبل النفط ، وقد فرضت المهنة التي اعتمدت عليها الأسرة كمصدر لرزقها مشاركة المرأة بها. ففي مهنة الغوص ونظراً لغياب الزوج لعدة أشهر سنويا، تولّت المرأة البحرينية باقتدار إدارة دفة الأسرة وتدبير كافة شئونها الاقتصادية والتربوية والاجتماعية واجترحت سبلا شتى لدعم دخلها الأسري.</p>
<p style="text-align: right;">فقد عملت في الخياطة والتطريز المنزلي، وربّت الدجاج والمواشي وباعت منتجاتها لبيوت الحي، كما خدمت بعضهن في بيوت الأسر الموسرة وعمل عدد منهن كمعلمات لتحفيظ القرآن وأخريات في التطبيب الشعبي والتوليد.</p>
<p style="text-align: right;">وفي مهنة صيد الأسماك شاركت المرأة في عملية الصيد ذاتها أو في مراقبة مصائد الأسماك. كما شارك عدد من النساء في بيع السمك بالسوق. وفي البيئة الزراعية بقرى البحرين مارست المرأة الريفية شتى الأعمال الزراعية جنبا إلى جنب مع الرجل إضافة لعملها المنزلي والتربوي وقد مارست كل هذا في بيئة شديدة القسوة.</p>
<p style="text-align: right;">وإلى ما قبل بدء تعليمها لم يكن للمرأة حضور اجتماعي سوى في المحيط النسائي في الأسرة أو الحي. واقتصر دورها التنويري على تحفيظ القرآن, لكن التراث الشعبي البحريني يتوفر على ما يؤكد حضور المرأة في الابداع الأدبي المتداول شفويا وفي الفنون الشعبية . فقد تواجدت المبدعات من النساء المغمورات اللاتي يرتجلن الأشعار والأهازيج ويبدعن الأمثال الشعبية. وكانت تلك الابداعات خير معبر عن خوالج المرأة وطموحاتها ومعاناتها ونظرتها للحياة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>2- <span style="text-decoration: underline;">العوامل التي أسهمت في تفعبل دور المرأة في العمل التطوعي:</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">كان بدء التعليم في البحرين محطة تاريخية هامة من محطات تحديث المجتمع ونهوض المرأة البحرينية التي لم تكن بعيدة عن هذا المتغير الجذري في حياة المجتمع. ففي أعقاب بدء تعليم الرجل (1919) تعالت الأصوات وطالبت الفتيات بالتعليم. وقبل انتهاء عقد من الزمن كان تعليم المرأة قد بدأ في البحرين (1928) مدشنا تعليم المرأة في بلدان الخليج.</p>
<p style="text-align: right;">التحقت الفتاة البحرينية بأول مدرسة للبنات في البحرين (مدرسة الهداية الخليفية للبنات) وقد تأسست بجهود وتمويل أهلي وكان مقرها منزلا مستأجرا بفريق الزياينة بالمحرق. وبعد عامين ونتيجة لتعرض المشروع لصعوبات مالية وضع تحت الاشراف الرسمي. ثم انتقلت المدرسة بمن فيها إلى أول مبنى رسمي شيد كمدرسة للبنات باسم (مدرسة خديجة الكبرى) بوسط مدينة المحرق فتزايد شيئا فشيئا التحاق الفتيات بالمدرسة.</p>
<p style="text-align: right;">دخول الفتاة البحرينية المدرسة لم يساهم في تعليمها المواد الدراسية فحسب بل أكسبها جوانب وعي صحي واجتماعي وثقافي وسياسي وذلك بفضل الأنشطة اللاصفية المنوعة التي برعت المعلمات العربيات الوافدات في تنظيمها كالمهرجانات والمعارض والاحتفالات والرحلات والتي كانت فتاة البحرين تشارك فيها بدهشة وحماس. ومن الرائدات البحرينيات في سلك التعليم كانت المرحومتان لطيفة بنت يوسف الزياني ومريم بنت أحمد الزياني تلتهما المرحومة سكينة القحطاني. ثم تتالي التحاق الخريجات من الصف السادس الابتدائي بسلك التعليم الذي يمكن اعتباره أوسع مجال عمل رسمي بدأت المرأة بدخوله.</p>
<p style="text-align: right;">شكّل التحاق الفتاة البحرينية بالتعليم نقطة تحول كبرى في حياتها ومهد لدخولها مجال العمل وتوسع مشاركتها في الحياة العامة وتفاعلها الايجابي مع الحراك المجتمعي العام.</p>
<p style="text-align: right;">بدخول الخمسينيات اتسع تعليم المرأة البحرينية وأخذت مدارس البنات تنتشر في كافة المدن ومع دخول الستينيات ظهرت المدارس في القرى البحرينية للجنسين. كما تزايد التحاق المرأة بالعمل في مهنة التعليم. وفي العقد ذاته أرسلت أول بعثة دراسية من الفتيات للخارج وأرسلت بعض الأسر الموسرة بناتها للغرض ذاته.</p>
<p style="text-align: right;">كان تعليم المرأة البحرينية نقطة تحول جذري في أوضاعها ومشاركتها في الحياة العامة. وقد تطرق الكاتب البحريني خالد البسام في كتبه التي روي فيها حكايا البحرين القديمة إلى العديد من مظاهر بدايات النهوض والمشاركة النسائية. أسهم تنامي الوعي المجتمعي في أن تطرق المرأة مجال عمل جديد هو مهنة التمريض. وبرزت في هذا المجال رائدة التمريض على مستوى الخليج البحرينية فاطمة علي الزياني التي اشتركت في أول بعثة طلابية نسائية في تاريخ البحرين في مدرسة الممرضات ببغداد أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد عملت بعد تخرجها في مستشفيات البحرين وفتحت صيدلية باسمها &#8220;صيدلية فاطمة بنت علي الزياني&#8221;. كما كانت أول بحرينية تحصل على رخصة سياقة وتقود سيارة في بداية الخمسينيات الماضية.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى الصعيد الاجتماعي أخذ انفتاح المرأة على الحياة الاجتماعية يتسع شيئا فشيئا. ومنذ منتصف ثلاثينيات القرن الفائت -العهد المبكر للصحافة البحرينية- أقدمت بعض الأقلام النسائية على نشر موضوعات في الصحف موقعة بأسماء مستعارة تعبر عن مشاعر الفتاة البحرينية ومعاناتها بل وطموحاتها. وواكبت المرأة ما استجد في المجتمع من وعي ونشاط ثقافي وسياسي وتجاوبت مع الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي نشطت الأندية في تنظيمها.</p>
<p style="text-align: right;">وبالتدريج تقبل المجتمع البحريني تواجد المرأة في الحياة العامة, ففي بداية الأربعينيات أقدمت بعض النساء &#8211; من العائلات المتفتحة وبتشجيع من رجالاتها &#8211; على حضور العروض المسرحية التي نظمتها المدارس والأندية في مدينة المحرق. وفي الخمسينيات شاركت بعض النساء في حضور المهرجانات الاحتفالية العامة. ومنذ دخول السينما البحرين شاركت المرأة في حضور العروض السينمائية، وكانت البداية بتخصيص ليلة إلى ليلتين في الأسبوع للنساء ثم تخصيص شرفة منفصلة يوميا للنساء، وصولا إلى حرية اختيار المرأة لمكانها في صالات العرض.</p>
<p style="text-align: right;">3- <strong><span style="text-decoration: underline;">ما اسهمت به المرأة عبر عقود من العمل التطوعي:</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">وعلى مستوى المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي أخذ يظهر تدريجيا دور للمرأة البحرينية. فضمن جهود المستعمر البريطاني للتواصل مع المجتمع واحتواء طاقاته التي كشفها تنامي الحراك المجتمعي وتنوعه باتجاه التحديث، سعت الليدي بلغريف زوجة المستشار البريطاني ومديرة تعليم البنات في عام 1953 إلى تأسيس نادي البحرين للسيدات الذي ضم 15 سيدة. وتركزت أنشطة النادي في الأعمال الخيرية وتعليم النساء بعض المهارات البيتية. لكن النادي الذي أغلق نتيجة رفض مجتمعي شبه عام كان خطوة ممهدة لتأسيس أول جمعية نسائية في البحرين في عام 1955 هي &#8220;جمعية نهضة فتاة البحرين&#8221; التي أسستها عائشة يتيم احدى عضوات النادي المذكور. وبتأسيس هذه الجمعية دخلت مشاركة المرأة في العمل الاجتماعي مرحلة أكثر جدية واتساعا فقد تلاها تأسيس &#8220;جمعية رعاية الطفل والأمومة&#8221; في عام 1961. وبجانب السيدة عائشة يتيم برزت من رائدات العمل النسائي التطوعي آنذاك الشيخة لولوة بنت محمد آل خليفة والسيدتان سلوى العمران وفائقة المؤيد وغيرهن. وهكذا ولد العمل النسائي التطوعي على يد النخبة من نساء العائلة الحاكمة ونساء العائلات الموسرة. وكان طابعه الأساس العمل الخيري والرعائي إلى جانب عدد من الأنشطة في مجال التعليم والتنوير.</p>
<p style="text-align: right;">في ستينيات القرن الماضي تخرجت أفواج متزايدة من فتيات البحرين من التعليم المدرسي والجامعي وبدأن العمل الذي تنوعت مجالاته على اثر تنامي الدخل الوطني والتطور الاقتصادي العام. وتميز النصف الثاني من ذلك العقد بزخم كبير في الحراك المجتمعي وعودة الحياة للصحافة البحرينية واعادة ابتعاث الفتيات لإكمال دراستهن الجامعية وتأسيس بعض المؤسسات والجمعيات الأهلية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد شكلت تلك المتغيرات أرضية مواتية لقيام جمعيات نسائية جديدة بمضامين وأهداف معبرة عن المرحلة وطموحاتها. ففي أواخر الستينيات بذلت جهود لتأسيس جمعيات أوال النسائية والرفاع الخيرية وفتاة الريف وأثمرت الجهود بإشهار كل من جمعيتي أوال والرفاع في عام 1970.</p>
<p style="text-align: right;">وقد انعكس الانتعاش الاقتصادي وتطوير الخدمات إيجابيا على التوسع في تعليم المرأة وعلى تغير انماط الحياة الأسرية باتجاه التحديث. وكان أهم مظاهر تحديث الحياة الأسرية هو التوجه نحو تحول الأسرة البحرينية من الكبيرة الممتدة إلى الأسرة النووية. كما تميزت الفترة المذكورة بتخرج دفعات من الطالبات من الدراسة الجامعية واتجاههن للعمل.</p>
<p style="text-align: right;">كل تلك العوامل وغيرها أوجدت الحاجة لتوسع عمل المرأة ودخولها مجالات عمل جديدة غير التعليم والتمريض. وكان ارتياد بعض تلك المجالات دليل جرأة وشجاعة نسائية آنذاك كبدء العمل في الشركات والبنوك والدوائر الحكومية، والعمل الاذاعي والصحافي والعمل بالنوبات الخ. وتزايد تدريجيا دخول المرأة سوق العمل، ففي النصف الثاني من عام 1965 كان عدد البحرينيات الملتحقات بالعمل (995) امرأة وتضاعف ليصل في عام 1971 إلى (8418) امرأة. وتلك نسب احصائية عالية بالمقاييس الاحصائية للبحرين في العقد المذكور.</p>
<p style="text-align: right;">خروج المرأة البحرينية للحياة العامة ومشاركتها في سوق العمل وفي العمل الاجتماعي ساهم في تطور أفقها الفكري وتفتح مداركها وكان دافعا لها للمشاركة في الحياة الثقافية والفكرية في مجتمع الستينيات على وجه الخصوص. وساعد على ذلك ما حدث من تطور في العقد المذكور في الثقافة ووسائل الاتصال والاعلام. فقد بلغ الاهتمام المجتمعي بالثقافة والقراءة مبلغا كبيرا وتبوأ الكتاب مكانة مهمة لدي الشباب من الجنسين. ونشط العمل الصحافي بإنشاء جريدة الأضواء الاسبوعية عام 1965 ومجلة صدى الأسبوع عام 1968. أضف لذلك الدور التنويري الكبير الذي اضطلعت به الاذاعة التي كانت الوسيلة الاعلامية الأكثر تأثيرا خلال الخمسينيات والستينيات.</p>
<p style="text-align: right;">تفاعلت الشابة البحرينية مع هذا الحراك الثقافي والاعلامي في عقد الستينيات خاصة من فئة المتعلمات. وأعلنت عن نفسها بعض الأصوات الأدبية النسائية وبعض الأقلام الصحافية النسائية. وحينما انشئت أسرة الأدباء والكتاب البحرينية في 1969 كانت بعض المبدعات البحرينيات ضمن مؤسسيها. كما شاركت بعض المبدعات والمثقفات البحرينيات في الفعاليات الأدبية والثقافية التي نظمتها الجمعيات الأهلية والأندية في النصف الثاني من العقد المذكور والتي شكلت الشابات جزءا من جمهورها.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن الحضور النسائي في الحراك المجتمعي كان &#8211; في الغالب &#8211; مقتصرا على المشاركة النخبوية من المتعلمات والمثقفات ونساء العائلات البارزة والمتفتحة. لقد كانت المرأة آنذاك &#8211; في الغالب &#8211; حبيسة الأمية خاضعة للعادات والتقاليد التي لا تقر لها مشاركة حقيقية وفاعلة. ويكفينا الاستشهاد بمؤشر الأمية، فقد كشف تعداد سكان البحرين لعام 1965 أن نسبة من كن يجدن القراءة والكتابة من الاناث من 15 سنة فأكثر بلغ 12.9% فقط من مجموع السكان من الاناث.</p>
<p style="text-align: right;">4- <strong><span style="text-decoration: underline;">الوضع الراهن للعمل التطوعي ومساهمة المرأة فية:</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">في تقرير عن الجمعيات النسائية بالبحرين عطاء متواصل لدعم الأسر والنهوض بالمرأة والطفل</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ أن أسهمت المرأة في الشأن العام  قادت حراكاً مجتمعياً متميزاً وقد مضى على انطلاقتها أكثر من خمسة عقود، كان للمرأة فيها محطات عدة أضاءت ذلك التاريخ العريق، ولإلقاء الضوء على نشاط المرأة البحرينية ودورها في تأسيس الجمعيات النسائية، نوجز هنا نشاط عدد من الجمعيات النسائية الرائدة في مملكة البحرين.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>جمعية نهضة فتاة البحرين تأسست عام 1955</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">رفع مستوى المرأة الثقافي والتعليمي والاجتماعي، تبني قضايا وحقوق المرأة والدفاع عنها، تشجيع المرأة للمساهمة الإيجابية في عملية لتنمية ودخول مجالات العمل المختلفة، المساهمة في الارتقاء بواقع الطفولة لدى أفراد المجتمع، تعزيز مفهوم العمل الاجتماعي التطوعي لدى أفراد المجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">عملت الجمعية جاهدة مع الجمعيات النسائية الأخرى من أجل إرساء دعائم العمل النسائي وذلك من خلال تبني حقوق وقضايا المرأة والدفاع عنها ، وتجسيد ذلك من خلال مجموعة الأهداف كمحاولة الارتقاء بمستواها الثقافي والاجتماعي ، والمساهمة في محو أمية المرأة ، والقيام بحملات التوعية ، وتبني قضاياها المطلبية المهمة كفتح دور الحضانات والرياض للأطفال والعمل على إيجاد قانون للأحوال الشخصية لحماية المرأة والأسرة معا ومحاولة فك طوق الحصار عنها وعن طاقاتها وبالتالي مشاركتها الفعالة في بناء وتنمية مجتمعها .</p>
<p style="text-align: right;">وكانت من أوائل الجهات الأهلية التي اهتمت بأجراء البحوث والدراسات الميدانية حول أوضاع المرأة والأسرة وفقا لشروط البحث العلمي الميداني وانجزت في هذا المجال خمس دراسات ميدانية، وفي اطار الاهتمام ذاته بدأت الجمعية منذ عام 1993 في تنظيم مسابقة سنوية باسم مسابقة عائشة يتيم للبحث الاجتماعي.</p>
<p style="text-align: right;">وشاركت في العديد من المؤتمرات والحلقات الدراسية المعنية بالمرأة والأسرة، بالإضافة لمشاركتها في العديد من المهرجانات والأسواق الخيرية المحلية التي نظمتها مختلف الجهات الرسمية والأهلية، وعلى مدى سنوات عملها التطوعي نظمت الجمعية العديد من الأنشطة الفعاليات الثقافية من محاضرات وندوات وأسابيع ثقافية وورش عمل وحلقات دراسية ومؤتمرات.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>جمعية رعاية الطفل والامومة اشهرت عام 1960</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">تقديم مساعدات مالية وعينية للفقراء والمحتاجين، تقديم خدمات معلوماتية للطلاب والباحثين، تقديم خدمات تربوية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، تقديم قروض مبسطة إلى الأسر المنتجة، تقديم منتجات محلية بأيد بحرينية، تقديم خدمات تعليمية للأطفال، تقديم خدمات تثقيفية وترفيهية لعضوات الجمعية، المشاركة في المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية التي تعنى بشئون المرأة، تقديم مساعدات مالية (لدعم صندوق الطالب الجامعي)</p>
<p style="text-align: right;">أما أهم المشاريع فهي:</p>
<p style="text-align: right;">مركز معلومات المرأة والطفل: تأسس المركز في 22 يونيو 1993، وهو عبارة عن شبكة معلومات لتغطية مجال المعلومات والنشر والاصدارات المتعلقة بالطفولة والمرأة.</p>
<p style="text-align: right;">المشاريع الصغيرة (المايكروستارت): تأسس في 8 ديسمبر 1997 وهو عبارة عن بنك مصغر يقدم قروضا للأفراد المنتجين في المجتمع لتمويل مشاريعهم في مبالغ تصل إلى 500 دينار.</p>
<p style="text-align: right;">معهد الامل للأطفال المعوقين: تأسس عام 1982، وهو امتداد لبيت الامل الذي تأسس عام 1977 ويقدم خدمات تربوية متخصصة في مجال التربية الخاصة للمعوقين الذين تتراوح نسبة ذكائهم بين 50% &#8211; 70% وتنمية مهاراتهم في الحياة اليومية.</p>
<p style="text-align: right;">مصنع الرعاية للصناعات الورقية : تأسس في يناير 1990، وهو عبارة عن مشروع يقدم منتجات محلية مثل البطاقات والأوراق المستخدمة في المناسبات المختلفة من سعف النخيل بأيد بحرينية.</p>
<p style="text-align: right;">رياض وحضانات الاطفال:</p>
<p style="text-align: right;">* روضة وحضانة بهجة الأطفال بالمحرق 1973 .(أغلقت في 2008)، روضة وحضانة مدينة عيسى 1980، روضة وحضانة ماجد الزياني بالرفاع الغربي 1984، حضانة وروضة الرعاية .1991</p>
<p style="text-align: right;">مجلة الرعاية بالإضافة إلى مكتبة الجمعية والأنشطة الأخرى.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>جمعية أوال النسائية تأسست عام 1969 واشتهرت رسميا في 25 مارس 1970 وهي أول جمعية نسائية في مدينة المحرق.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">أبرز أنشطة للجمعية في مجال العمل التطوعي:</p>
<p style="text-align: right;">     محو الأمية بين النساء</p>
<p style="text-align: right;">    روضة أطفال أوال</p>
<p style="text-align: right;">    تمكين المرأة و الدفاع عن حقوقها</p>
<p style="text-align: right;">    مركز أوال للمساعدة القانونية والاجتماعية</p>
<p style="text-align: right;">    مشروع تطوير حرفة النقدة</p>
<p style="text-align: right;">    مشروع القروض المتناهية الصغر (المايكرو ستارت)</p>
<p style="text-align: right;">    مشروع الضيافة</p>
<p style="text-align: right;">    الاهتمام بفئة الشباب</p>
<p style="text-align: right;">    دعم الشعب الفلسطيني</p>
<p style="text-align: right;">    مشروع تقنية المعلومات</p>
<p style="text-align: right;">أهم إصداراتها:</p>
<p style="text-align: right;">جمعية أوال النسائية، النشأة والإنجازات</p>
<p style="text-align: right;">    مسائل الأحوال الشخصية (دراسة)</p>
<p style="text-align: right;">    رياض الأطفال</p>
<p style="text-align: right;">    التعليم الابتدائي الحكومي</p>
<p style="text-align: right;">    رسالة إلى طفل فلسطيني</p>
<p style="text-align: right;">    من يحمي أرض الطفولة</p>
<p style="text-align: right;">    جمعية أوال النسائية (دراسة باللغة الإنجليزية)</p>
<p style="text-align: right;">    الحقوق والالتزامات في العلاقة الزوجية</p>
<p style="text-align: right;">    الانتخابات البلدية عام 2002 – كتيب توعوي للمرأة</p>
<p style="text-align: right;">    مفاهيم نقابية</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>جمعية فتاة الريف</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">تأسست جمعية فتاة الريف في 5 فبراير عام 1972م في قرية جد حفص وضمت في صفوفها 50 عضوة من النساء والفتيات القرويات من قرى الديه &#8211; السنابس وجد حفص، ونتيجة لظروف قاهرة أدت إلى تأخر إشهارها الذي تم في يونيو 2001م بعد نضال طويل ومرير دام ثلاثين عاماً.</p>
<p style="text-align: right;">وهي جمعية نسائية تعنى بقضايا المرأة والطفل وتعمل على توعية المرأة بحقوقها والدفاع عنها وتعمل على تمكينها في جميع المجالات ورفع التحفظات على اتفاقية سيداو ومناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">رسالتها تعزيز مكانة المرأة اجتماعياً واقتصادياً من أجل تحقيق تنمية إنسانية والعمل على توسيع القاعدة النسائية وشراكات مع منظمات ذات الصلة محلياً ودولياً.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>الجمعية النسائية الدولية</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">نشأت بعد استقلال البحرين ومجيء عدد من البعثات الدبلوماسية اليها فانبثقت فكرة تكوين الجمعية النسائية الدولية سنة 1974م بين قليل من السيدات البحرينيات والوافدات وقد اتفقن على أن يكون هدف هذه الجمعية تنفيذ العديد من الأعمال الخيرية.</p>
<p style="text-align: right;">وبدأت الفكرة تنتشر وتتطور حتى أصبح عدد عضوات الجمعية نحو 85 سيدة ، واستطاعت الجمعية أن تتبرع خلال الشهور الأولى من تأسيسها بتبرعات مادية لأوجه الخير.</p>
<p style="text-align: right;">وأخذت العضوات يجتمعن في مقر جمعية الأطباء في النعيم في بداية الأمر ثم حصلت الجمعية على مقرها الحالي من الحكومة البحرينية عندما استطاعت الجمعية أن تقدم الكثير من المشاريع الخيرية وتبلورت أهدافها وزاد عدد العضوات حتى بلغ (250) عضوة وتضم بين عضواتها الان حوالي (25) جنسية مختلفة، وتبلغ عدد العضوات البحرينيات منهن حوالي النصف يسودهن جو المحبة والألفة ويعملن جميعا يد واحدة في سبيل تحقيق الأهداف المطلوبة ومن أهمها:</p>
<p style="text-align: right;">مساعدة المرضى والمحتاجين من أهل البحرين من خلال نشاطات اجتماعية خيرية هدفها الأساسي اشعارها بالمحبة والتعاطف، رعاية الأطفال المعوقين عقليا وجسمانيا ومدهم بما يحتاجون إليه من معدات تساعدها على أخذ مكانهم الطبيعي في الحياة العملية ورعاية كبار السن من فقراء والمحتاجين من أهل البحرين صحياً واجتماعيا، تعريف السيدات العربيات والأجنبيات الوافدات الى البلاد بتاريخ ونهضة البحرين من خلال رحلات (اعرف وطنك) التي تقوم بها الجمعية، القيام بنشاطات ثقافية واجتماعية مختلفة، العمل على زيادة التقارب بين السيدات المقيمات في البحرين من مختلف الجنسيات</p>
<p style="text-align: right;">زيارات ميدانية لقرى ومدن البحرين لدراسة أحوال العائلات المحتاجة وتقديم المساعدات المادية والمعنوية إليها، إقامة اسواق خيرية سنوية داخلية وخارجية، عرض أفلام تسجيلية ثقافية، زيارات للمستشفيات وبيوت المسنين ومعاهد المعوقين وتقديم المساعدات المادية والعينية، إقامة ندوات وتبادل الآراء بين مختلف الجنسيات والتعريف بعادات وتقاليد مملكة البحرين.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>جمعية الرفاع الثقافية الخيرية</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">تأسست جمعية الرفاع الثقافية الخيرية عام 1970م برئاسة المرحومة الشيخة منيرة بنت فارس آل خليفة رحمها الله, لكن لظروف صعبة توقفت الجمعية لفترة ليست بقصيرة &#8211; فارتأت مجموعة من النشاطات للعمل الاهلي والتطوعي من اهل الرفاع بإعادة فتح الجمعية وذلك في تطوير واقع المرأة والنهوض بها على المستوى الثقافي بصورة خاصة. وقد تبنت الادارة بالعمل الجاد والمثابرة والعطاء المخلص مع عضوات الجمعية ومساهمتهم الفعالة في جميع الاعمال المنوطة اليهم وعلى التواصل مع اهالي المنطقة للتعريف بالجمعية واهدافها ومحاولة ربط نساء المنطقة بأنشطة الجمعية</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>الاتحاد النسائي البحريني،</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">منظمة ، تمثل الجمعيات النسائية الأهلية. وسجل الاتحاد النسائي بصفة رسمية مع وزارة التنمية الاجتماعية بتاريخ 16 سبتمبر 2006.</p>
<p style="text-align: right;">ويعمل الاتحاد النسائي لتقدم و تمكين المرأة ليساعدهم على الانخراط في عملية التطوير. كما يعمل الاتحاد على زيادة الوعي عن أهمية مشاركة المرأة في مؤسسات المجتمع المدني و محو جميع أنواع العنصرية ضد المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">اتحاد يضم مجموعة من الجمعيات النسائية البحرينية، ذو طبيعية ديمقراطية تتنوع فيه الطاقات والقدرات والموارد ، يعمل على تحقيق تمكين وتنمية المرأة والأسرة في جميع المجالات ، وير ى أن العمل المشترك ضرورة للنهوض بأوضاع المرأة البحرينية باعتباره حقا انسانيا، كما انها خطوة ضرورية لتنمية مجتمع البحرين ، و يدرك الترابط الوثيق بين قضايا النساء وقضايا المجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">من أهم مبادئه, العمل مع النساء وليس نيابة عنهن. وإدراك قضايا النساء في علاقتها الوثيقة مع قضايا المجتمع, إلى جانب  الإيمان بضرورة لعمل الجماعي على المستوى الوطني والإقليمي والدولية, و المشاركة وإعلاء قيم العمل التطوعي والعمل الجماعي  والمساواة والعدالة, إلى جانب تحفيز مشاركة الرجال في التصدي جانبا إلى جنب لكافة أشكال العنف ضد النساء, و الشفافية، المحاسبية، والالتزام , بجانب الاحتكام إلى الرؤية المشتركة مع احترام حرية التعبير وقبول الرأي الأخر والمشاركة, مع الإيمان بحقوق الإنسان ونبذ كل صور التمييز واستغلال الآخر</p>
<p style="text-align: right;">يظم الاتحاد النسائي (6) جمعيات نسائية و(14) لجنة نسائية بالجمعيات المهنية والجمعيات المختلطة واتحاد النقابات العمالية و(4) عضوات منتخبات يمثلن الأفراد.</p>
<p style="text-align: right;">وقد انتهت اللجنة من وضع النظام الأساسي للاتحاد في نوفمبر 2001 وتم رَفعه إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية طلباً للترخيص.</p>
<p style="text-align: right;">دخل إشهار الاتحاد النسائي البحريني في إشكاليات عديدة لامتناع الجهة الرسمية عن إعطاء الترخيص للاتحاد النسائي البحريني طوال فترة امتدت من نوفمبر 2001 إلى يوليو 2004 ، رفعت بعدها الجمعيات النسائية قضية على وزارة العمل في 24/7/2004، وصدر الحكم القضائي بإشهار الاتحاد النسائي البحريني في 28/2/2006 وفقا للنظام المرفوع من اللجنة التحضيرية، وأعقب ذلك عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد في 16/9/2006 ، وانتخاب أول مجلس إدارة للاتحاد , وهوكما أسلفنا, منظمة أهلية ذات طبيعة ديمقراطية ويعتبر اتحاداً نوعياً للجمعيات النسائية البحرينية المنضوية تحت لوائه، وقد تم تسجيل الاتحاد بوزارة التنمية الاجتماعية تحت قيد رقم (1/أ ت / س ص).</p>
<p style="text-align: right;">إلى جانب من تقدم تعريفه من الجمعيات النسائية هناك العديد من الجمعيات النسائية التي تشكلت وعملت إما قبل عام 2001 أو بعد عهد الإصلاح وهي جمعيات إما اتخذت الطابع الرعائي الخيرية مثل جمعية النور للبر وجمعية الكلمة الطيبة والعديد من اللجان النسائية التابعة للصناديق الخيرية , والبعض الآخر تبنى الجانب التنموي وركز على برامج التدريب والتأهيل وتطوير قدرات المرأة المهنية والعلمية والإدارية, إلى جانب رفع مستوى الوعي بشكل عام.</p>
<p style="text-align: right;">والكثير من الجمعيات النسائية اليوم تتخذ من مشاريع التدريب وورش العمل المستمرة والمشاريع التنموية لتأهيل المرأة اقتصادياً مدخلاً للتحول إلى الإسهام في دعم برامج التنمية المستدامة والذي تؤكد عليه منظمات الأمم المتحدة المختلفة, بل إن بعض هذه الجمعيات اصبحت مراكز مؤهلة ومتعاونة مع الأمم المتحدة للتدريب ورفع كفاءة ووعي المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">أيضاً اصبحت الجمعيات النسائية لها دور فاعل وبالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة عبر اتفاقات ومذكرات تنسيق من متابعة تطبيق القوانين واللوائح والقرارات والاتفاقات الدولية ذات الصلة بالمرأة؛ للتأكد من تنفيذها بما يحقق عدم التمييز ضد المرأة، ومتابعة تنفيذ البرامج التي جرى تبنيها في الخطط والبرامج الحكومية الخاصة بالمرأة، والمشاركة في اللجان والهيئات الرسمية التي تشكلها الحكومة في كل ما يتعلق بقضايا المرأة بشكل مباشر أو غير مباشر، وتمثيل المرأة البحرينية في المحافل والمنظمات العربية والدولية المعنية بشئون المرأة، والدخول معها في اتفاقات تعاون وبرامج مشتركة.</p>
<p style="text-align: right;"> ومن أجل الحفاظ على ما تم إنجازه وللاستفادة منه في تحليل المعطيات تم إنشاء مركز توثيق لجمع المعلومات والبيانات والدراسات المتعلقة بالمرأة وإجراء الدراسات والبحوث في هذا المجال في معظم الجمعيات النسائية.</p>
<p style="text-align: right;">المرأة البحرينية على مر التاريخ كانت تكرس صورة إنسانية على قدر كبير من الوعي والتأثير، فقد ظهرت في كثير من المواقع مالكة ناصية نفسها، بليغة في حجتها، مؤثرة في حضورها، واعية بواقعها، بل ساعية من أجل حقوقها وعزتها وكرامتها.  وبعد أن ودع العالم الألفية الثانية، واستقبل الألفية الثالثة كانت البحرين على موعد مع التطور والازدهار عندما أعلن جلالة الملك الإصلاحات السياسية في البحرين، وفتح صفحة جديدة في الحكم والانتقال بالبلاد إلى حيث الرقي والتقدم، ولم تكن المرأة البحرينية متخلفة عن الركب، بل كانت مساهمة بقوة وفاعلية في عملية الإصلاح من خلال موقعها الريادي في المجتمع.</p>
<p style="text-align: right;"> كانت استجابة جلالة الملك في مشروعه الإصلاحي لتبني الطفرة التي حققتها المرأة البحرينية على جميع الأصعدة ناشئة عن رؤيته الثاقبة لاستثمار طاقات المجتمع لاسيما وهو ينطلق في هذا الاستثمار لطاقة المرأة استناداً إلى جهودها لإثبات ذاتها، ودورها المعتبر في بناء المجتمع وتنميته، حيث حققت المرأة البحرينية إنجازات عديدة في مختلف المجالات في هذا العهد الزاهر لجلالة الملك، في ظل حصولها على حقوقها المقررة بموجب الدستور الذي يؤكد في مادته الخامسة كفالة الدولة لـ “التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية”.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>5<span style="text-decoration: underline;">- خلاصة: </span></strong></p>
<p style="text-align: right;">ختاماً, فإن هناك تساؤلات لابد من طرحها وعلى اعتبار أن نشاط المرأة في مجالات التطوع عبر المنظمات الدولية غير الحكومية حاضر بقوة في كافة الفاعليات الدولية, فإن هذه التساؤلات تفرض نفسها حول أسباب ذلك القصور في مفهوم التطوع الذي يغيب المرأة العربية بشكل عام والبحرينية بشكل خاص عن المشاركة والتواصل بالشكل المأمول وبزخم أكبر مع تلك الفاعليات التي قد تمكنها من توظيف المعطيات الجديدة للمجتمع الدولي وعن العوامل التي استطاعت من خلالها ثقافة التطوع في الغرب أن تحفز الكثير من النساء عبر الجمعيات والمنظمات المختلفة للعمل المتميز والذي اصبح نموذجاً يحتذى به في هذا المجال، بينما عجزت ثقافتنا على ما تذخر به من تراث في هذا القطاع عن إبراز إنجازات وأعمال بذلك المستوى رغم التحديات الكثيرة التي باتت تواجه الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">كما إن العمل التطوعي بشكل عام بما يمثله من منظمات أهلية يواجه تحديات تهدد دوره الجديد في رفد خطط التنمية المستدامة، في مقدمة هذه التحديات ضعف معدلات التطوع الذي فاقمه تحكم تشريعات طاردة تعوق إنشاء الجمعيات وتهددها بعقوبات صارمة في حال المخالفة،</p>
<p style="text-align: right;">ومع معطيات العولمة والمعلوماتية ظهرت آليات جديدة للعمل التطوعي تتمثل في المؤتمرات وشبكات الإنترنت لا تزال جمعياتنا  قاصرة عن استخدامها على الوجه الأمثل. بل ومتخوفة من استخدامها وتضع دونها الكثير من المحاذير والمعوقات وهذا يلعب دور قاصر في طرح رؤيتنا وأجندتنا على المستوى العالمي.</p>
<p style="text-align: right;">العمل التطوعي إذن يمكن أن يكون نواة للتنمية ولخلق رأي عام دولي يساند قضايانا، إلا أنه يحتاج لتعديل الدولة لتشريعاتها المهيمنة عليه ولتغيير ثقافة مجتمع لجذب قطاع أكبر من الشباب يعيد للتطوع حيويته وقدرته على المشاركة. وخاصة بين فئات الشابات اللاتي لا يتجهن للجمعيات القائمة إلا القلة القليلة منهن.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>المراجع:</strong></p>
<p style="text-align: right;">فوزية مطر – واقع الحركة النسائية في البحرين</p>
<p style="text-align: right;">الاتحاد النسائي – التأسيس وصعوبات الإشهار</p>
<p style="text-align: right;">المجلس الأعلى للمرأة</p>
<p style="text-align: right;"><strong>أعدت هذه الورقة في مايو 2015 </strong></p>
<p style="text-align: right;">هدى آل محمود باحثة<img class="  wp-image-80 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/10/photo-9.jpg" alt="photo (9)" width="118" height="123" /> حاصلة على ماجستير في علم الاجتماع الطبي من جامعة لندن. مديرة دار الأمان للمتعرضات للعنف الأسري و محاظرة في كلية العلوم الصحية بجامعة البحرين. عضو مؤسس في كل من جمعية أوال النسائية, و جمعية الاجتماعيين البحرينية. عضو لجنة الاحوال الشخصية, و الفريق الوطني لاعداد الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف الاسري ضد المراة, و الاتحاد العالمي للاخصائيين الاجتماعيين. لها مشاركات في دراسات اجتماعية و مهنية, و العديد من الابحاث المتعلقة بالمسنين و الطفل و الاسرة بشكل عام. <a href="https://twitter.com/Huda_E_AL">@Huda_E_AL</a></p>
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة   والمواطنة</title>
		<link>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2015 01:25:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[The Bahrain Debate]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.thebahraindebate.com/ar/?p=79</guid>
		<description><![CDATA[المواطنة  (كمفهوم) هي الانتماء إلى وطن في ظل حقوق للإنسان المواطن تؤدي له الدولة من خلالها الخدمات الضرورية التي يحتاج أداؤها لمؤسسات مختصة لا يستطيع الأفراد القيام بها ، وواجبات تقع على عاتقه يؤديها خدمة لوطنه. فالمواطنة إذن هي جدل بين حقوق وواجبات ولهذا فهي اتسمت بالشمولية والتداخل لأن حياة المواطن نسيج صعب وشديد اللبس ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">المواطنة  (كمفهوم) هي الانتماء إلى وطن في ظل حقوق للإنسان المواطن تؤدي له الدولة من خلالها الخدمات الضرورية التي يحتاج أداؤها لمؤسسات مختصة لا يستطيع الأفراد القيام بها ، وواجبات تقع على عاتقه يؤديها خدمة لوطنه. فالمواطنة إذن هي جدل بين حقوق وواجبات ولهذا فهي اتسمت بالشمولية والتداخل لأن حياة المواطن نسيج صعب وشديد اللبس تتنازعه مؤثرات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ، وتتجاذبه حاجات أساسية.</p>
<p style="text-align: right;">والمواطنة الحقة هي التي ينتصر فيها المواطن <strong><span style="text-decoration: underline;">لانتمائه لوطنه</span></strong> على كل انتماء آخر أيا كان ذلك الانتماء قبليا أو طائفيا أو مذهبيا أو عشائريا ، وهو <strong><span style="text-decoration: underline;">لن</span></strong> يكون إلا في جو تسوده <strong><span style="text-decoration: underline;">الحرية </span></strong>وتزدهر فيه <strong><span style="text-decoration: underline;">الديمقراطية</span></strong> <strong><span style="text-decoration: underline;">والحوار العلمي والمعرفة وتقبل الآخر</span></strong> <strong><span style="text-decoration: underline;">واحترام التعددية</span></strong>، والمواطن لا يمكنه أن يكون كذلك إلا في جو يوفر له القدرة على <strong><span style="text-decoration: underline;">الاختيار وصنع القرار</span></strong>.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>المرأة المواطنة:</strong> </span></p>
<p style="text-align: right;">وانطلاقا من هذا المفهوم, ارتبطت المرأة بشكل خاص بقضايا الحياة المهمة ارتباطاً طردياً يتناسب مع حجم وعيها بالحياة ورؤيتها للقيم وموقفها من المبادئ، واذا كانت مشاعر المرأة عموماً يوم كانت تابعة او مرتبطة بمشاعر الرجل مسؤولاً عنها اباً او اخاً او زوجاً وحتى ابناً, فأن هذه المشاعر بدأت مع حركات التنوير، تتحرر هي الأخرى من التبعية وتعمل تدريجياً على فك الارتباط المحكم مع الرجل ، ليكون للمرأة موقفها الخاص والمسؤولة عنه. وصل الأمر فيما بعد الى مرحلة صنع القرار, (أو القلة اللاتي وصلن لهذا المستوى) حيث أصبحت المرأة تقود أعمال وأمم وكان لها دور مؤثر في معظم قضايا العالم الكبرى.</p>
<p style="text-align: right;">انخرطت المرأة في الشأن العام واصبحت اليوم تضحي بحياتها  واستقرارها من اجل قضايا وطنها الكبرى, تأتت هذه المرحلة بعد اندماج  المرأة في الحركات الوطنية وتفاعلها معها وقيامها بدور بارز فيها في الوطن العربي بأكمله تتويجا لوعيها الذي صُقل بالتعليم والعمل لعقود طويلة.</p>
<p style="text-align: right;">ان قضية المرأة (المواطنة) لم تعد قضية شريحة في المجتمع ولا هي قضية منعزلة عن قضايا الوطن الكبرى ، بل أصبحت قضية الأمة بأسرها ، وتغيير الرؤية لهذه القضية سينعكس على مجمل الرؤى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كونها رؤية تتعلق بالقضايا الشاملة المطروحة للبحث على مستوى العالم كله وليس عندنا فقط .</p>
<p style="text-align: right;">ان أية قضية سياسية او اجتماعية او اقتصادية تتعلق بالمجتمع  <strong><span style="text-decoration: underline;">كالحرية </span></strong>مثلاً لا يمكن أن تبحث بعيداً عن قضية المرأة التي تشكل عقدة مجتمعية على كل الأصعدة من الفرد إلى الأسرة إلى السلطة ولا يضاهي هذا الموضوع في تعقيداته الفكرية والعملية إلا قضية أزمة الحرية والديمقراطية في الوطن العربي.</p>
<p style="text-align: right;">أصبحت المرأة اليوم وببعض المكتسبات التي حصلت عليها (وفي ظل الهجمة الشرسة للإسلام السياسي) أحد حصون الحداثة وعاملا للرقي والنهوض بالمجتمع, على الرغم من استمرار وجود نسب عالية من الأمية (خاصة الأمية المعرفية) والبطالة والفقر وعدم تعزيز المساواة بين الجنسين في مجتمعاتنا.  إلى جانب سيطرة مجموعة من العادات والتقاليد التي لا تزال تكرّس الصورة النمطية للمرأة (خاصة بالمناهج الدراسية) ووجود بعض المواد التمييزية في القوانين / الجنسية والعقوبات والأحوال الشخصية التي تكرس  في بعض بنودها التمييز ضد المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">مفاهيم المواطنة  ذاتها (في الغرب) تعرضت للنقد الشديد  ومن ضمنها (مواطنة المرأة) حيث إن هذه    المفاهيم قامت على أساس المواطن الذكر وأن التعاقد الاجتماعي رغم إنه قلل من أهمية خضوع النساء للسيطرة الأبوية القائمة على صلة الدم لكنه في نفس الوقت كرس ما أطلق عليه &#8220;اخوة الرجال&#8221; وليس كمفهوم محايد ينطبق على النساء كما على الرجال.</p>
<p style="text-align: right;">كما نظر لقضايا النساء سواء في الزواج، الطلاق، رعاية الاسرة والاطفال وغيره كقضايا تمس المجال الخاص والعائلي ولا تمس الشأن العام والمتعلق بالقضايا العامة وذات الاهتمام المشترك, لذا نظر لدور النساء في الرعاية والاسرة كمتطلب لدورهن في المجال الخاص ولا علاقة له بموضوع المواطنة.</p>
<p style="text-align: right;">كما تم انتقاد فكرة التعاقد الاجتماعي وهو المبني على افتراض ان جميع الافراد احرار ومتساوون, وقالوا إن هذا الافتراض مزيف نظرا لموافقة الدولة على عقود خاصة بين النساء والرجال (عقود الزواج) والتي تبيح للرجال التحكم والسيطرة على النساء.</p>
<p style="text-align: right;">بهذا الشكل اُعتبرت &#8220;<span style="text-decoration: underline;">فردية المرأة</span>&#8221; منقوصة, فهي تعتبر فرد كامل الاهلية <span style="text-decoration: underline;">شكليا</span> ليستوي تحقيق <span style="text-decoration: underline;">مفهوم مساواة الجميع امام القانون في المجال العام</span>، بينما في <span style="text-decoration: underline;">المجال الخاص</span> هي &#8220;<span style="text-decoration: underline;">لا فرد</span>&#8221; حين تشرع عقود الزواج للسيطرة عليها.  كما انتقدوا الفصل بين المجال العام والخاص بحيث قدم الاول كمجال  للمساواة بين الجميع بينما في الواقع وبسبب الأبوية في المجتمع يسود عدم المساواة والتمييز ليس فقط في المجال الخاص ولكن في المجال العام ايضا (في مؤسسات الدولة، التعليم، الاعلام، وغيرها).</p>
<p style="text-align: right;">في عالمنا العربي تعاني النساء من غبن مزدوج فهن مقيدات، كغيرهن من الرجال، من التمتع بحقوقهن المدنية والسياسية الكاملة بسبب تسلط الدولة كما تعرفهن قوانين تلك الدول كقاصرات بحاجة الوصاية وحماية اقربائهن الذكور فيما يتعلق بالحقوق الاساسية المتعلقة بشخوصهن مثل الزواج، الطلاق، حضانة اطفالهن، العمل، السفر أو حتى تمتع اطفالهن بجنسياتهن, هذا يعني أن العقد الاجتماعي الساري على النساء العربيات مازال يقوم على مفهوم الابوية بالنسب ولم يصل بعد لمرحلة عقد &#8220;اخوة الرجال&#8221; المشار له سابقا أي أن النساء العربيات يخضعن فعليا لسلطة الذكور (الأب، الاخ، الزوج. الخ) وهو ما يعني أن الدولة لا تنظر للمرأة بعد كفرد وأن علاقة المرأة بالدولة والمجتمع ليست مباشرة ولكن يتوسطها علاقة النسب بالرجال الذين نظر اليهم &#8220;كأفراد&#8221; وكمواطنين نظرا لدورهم في رعاية ورئاسة أسرهم.</p>
<p style="text-align: right;">ايضاُ كثيرا ما يُذكر الدين الاسلامي، كغيره من الأديان، إنه داعم للأبوية ولهرمية السلطة بسبب تكريس مبدأ الطاعة (على سبيل المثال طاعة الصغير للكبير وطاعة النساء للرجال وإعالة الرجال للنساء وعودة المرأة للبس الحجاب والمطالبة بفصل النساء عن الرجال وعودتها للمنزل).</p>
<p style="text-align: right;">وبالتالي يُستخدم الدين ويُقنن كمعوق لتحقيق مواطنة تقوم على استقلالية الفرد وعلى مساواته امام القانون في المجال العام. كما يدخل الدين ايضا في تحديد القواعد الاخلاقية داخل العائلة العربية  وهو ما يكرس خضوع النساء ايضا في المجال الخاص وهو ما كرس تشابك البنى العائلية الابوية مع الاخلاق مع القانون الديني (المحاكم الشرعية)، الموثق من الدولة، كنظام عام يصعب الفكاك منه.</p>
<p style="text-align: right;">كما يرى البعض ايضا إن التفسيرات الدينية تعيق اصلا تكوين مفهوم للمواطنة يقوم على التعاقد الاجتماعي بين الافراد والدولة وبين الافراد وبعضهم البعض حيث ترفض بعض الحركات الاسلامية المعاصرة مثلا ان يكون التعاقد  (اصلا) مصدرا لشرعية الحكم  وتدفع بأن يكون إلهيا (القرآن) وليس بشريا  (كما يقول به الإخوان المسلمين).</p>
<p style="text-align: right;">إن نقطة الأساس والتي يتفق عليها الكتاب سواء إسلاميين ام علمانيين، هي أن الدولة العربية الحديثة ونخبها الحداثية، والتي اخذت الكثير من المبادئ والقوانين الغربية كواجهة حداثية دون استهداف إحداث تغيير عميق في العلاقات القائمة في المجتمع، قد تكون هي السبب الرئيس في تشويه وتثبيت ما أخذته من التراث الديني, وايضا في تشويه ما أخذته من التراث الغربي الليبرالي فيما يتعلق بمفهوم الحقوق والحريات في المواطنة وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">لذا جاءت النخب الوطنية الليبرالية في بداية القرن العشرين والتي طالبت النساء بالمشاركة في العمل الوطني, ولكن اقتصر مفهومها للديمقراطية على الرجال، اذ حرمت النساء من حق التصويت بينما اعطي هذا الحق للرجال.</p>
<p style="text-align: right;">على سبيل المثال كانت جيبوتي أول دولة عربية منحت المرأة حق العمل السياسي عام 1946م، ولكنها لم تمنح حق التصويت في الانتخابات إلا في عام 1986م. في لبنان مُنحت المرأة حق الترشيح والتصويت عام 1952م ولكن اول امرأة دخلت البرلمان دخلته في عام 1991م. وفي سوريا حصلت المرأة عام 1953م على حق التصويت والترشيح ودخلت اول امرأة سورية البرلمان عام 1973م. وفي مصر منحت المرأة حق التصويت والترشيح عام 1956م ودخلت البرلمان عام 1957. وبذلك تعتبر المصرية أول امرأة عربية تدخل البرلمان.</p>
<p style="text-align: right;">أما جزر القمر فجاءت بالمرتبة الخامسة إذ منحت حق التصويت والترشيح عام 1959 ثم جاء دور تونس، تلتها موريتانيا في عام 1961م، ولكنها لم تصل البرلمان إلا في عام 1975م. الجزائر منحت الحق في عام 1962م ودخلت الجزائرية البرلمان في نفس العام، اما المغرب فقد منح حق التصويت والترشيح عام 1963م ودخلت المرأة المغربية البرلمان عام 1993م، والسودان منح الحق عام 1964. وفي ليبيا منحت المرأة الحق عام 1967 ودخلت البرلمان عام 1990، أما الاردن فقد منح الحق عام 1974م ودخلت المرأة الاردنية البرلمان عام 1989م.  وفي العراق مُنحت المرأة حق التصويت والترشيح عام 1980 ودخلت البرلمان في نفس العام، في عمان منحت الحق عام 1994م وقد حصلت القطرية على هذا الحق عام 1998م. البحرين عام 2001 والكويت عام 2005 وخيراً السعودية في العام 2013 (بالتعيين).</p>
<p style="text-align: right;">لا نستطيع تناول حقوق المرأة السياسية دون الحديث عن التعليم الذي يعتبر مهم جداً للمرأة في الوطن العربي، وخصوصاً اليوم. يوضح الجدول التالي اسماء البلدان والنسب المئوية للمتعلمات في كل واحد منها:</p>
<p style="text-align: right;">الاردن</p>
<p style="text-align: right;">81,8%</p>
<p style="text-align: right;">قطر</p>
<p style="text-align: right;">81,2%</p>
<p style="text-align: right;">البحرين</p>
<p style="text-align: right;">80,7%</p>
<p style="text-align: right;">لبنان</p>
<p style="text-align: right;">78,5%</p>
<p style="text-align: right;">الكويت</p>
<p style="text-align: right;">77,5%</p>
<p style="text-align: right;">الامارات</p>
<p style="text-align: right;">76,8%</p>
<p style="text-align: right;">ليبيا</p>
<p style="text-align: right;">62,9%</p>
<p style="text-align: right;">السعودية</p>
<p style="text-align: right;">62,8%</p>
<p style="text-align: right;">سوريا</p>
<p style="text-align: right;">56,6%</p>
<p style="text-align: right;">تونس</p>
<p style="text-align: right;">55,8%</p>
<p style="text-align: right;">عمان</p>
<p style="text-align: right;">55%</p>
<p style="text-align: right;">جزر القمر</p>
<p style="text-align: right;">51,8%</p>
<p style="text-align: right;">الجزائر</p>
<p style="text-align: right;">47,7%</p>
<p style="text-align: right;">العراق</p>
<p style="text-align: right;">45%</p>
<p style="text-align: right;">السودان</p>
<p style="text-align: right;">41,3%</p>
<p style="text-align: right;">مصر</p>
<p style="text-align: right;">40,5%</p>
<p style="text-align: right;">جيبوتي</p>
<p style="text-align: right;">32,7%</p>
<p style="text-align: right;">المغرب</p>
<p style="text-align: right;">27,8%</p>
<p style="text-align: right;">موريتانيا</p>
<p style="text-align: right;">21%</p>
<p style="text-align: right;">في نفس الوقت كرست الحركات النسوية المرتبطة بأحزاب النخبة الحداثية، خطاب الامومة والانجاب والاسرة ولم تسعى تلك الحركات ان تميز النساء عن اسرهن عندما يتعلق الامر بحقوقهن وهويتهن كما عملت الحركات النسوية في اوروبا مثلا.</p>
<p style="text-align: right;">لذا جاء تسيس الامومة في الخطاب القومي كخطوة للأمام بالنسبة للنساء ولكن في نفس الوقت لم يتم الاعتراف بهن كأفراد. كذلك الامر بالنسبة للحركات النسائية التي انخرطت في المجال العام عبر العديد من الجمعيات الخيرية التي بالرغم من عملها الهام في مجال اخراج النساء، خاصة نساء الطبقات الوسطى، للمجال العام الا ان العمل الخيري في حد ذاته كرس النظرة السائدة للمرأة كأم وكمصدر للعطاء والحنان والرعاية وهو ما عنى في حينه توسيع دورها الاسري ومده الى المجتمع. لذا شكل العمل الخيري اداة وصل مقبولة مجتمعيا بين المجال الخاص والمجال العام دون تهديد لنظام النوع الاجتماعي السائد.</p>
<p style="text-align: right;">هناك أيضاً رأي متنامي بالمجتمع العربي وهو يستند على المواثيق الدولية , وبالرغم من أهميته في الضغط الخارجي على الحكومات العربية المختلفة لتأخذ بعين الاعتبار تحقيق مواطنة الانسان العربي بشكل عام والمرأة بشكل خاص الا أن هذا التوجه يحتاج الى توطينه محليا. اذ ان القوى الفاعلة في المجتمع المدني العربي، وهي بالأساس القوى الاسلامية، لا تنطلق من هذا المفهوم وان كان البعض لا يعارضه بقوة.</p>
<p style="text-align: right;">أن توطين خطاب حقوق الانسان والمواثيق الدولية يحتاج الى قوى فاعلة ومنظمة على مستوى القاعدة في المجتمع ليكون برنامجا لها سواء كانت تلك القوى احزاب سياسية أم حركات اجتماعية  أو مؤسسات مجتمع مدني مرتبطة بشرائح اجتماعية لها مصلحة في تحقيقه.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="text-decoration: underline;">السؤال الهام، والذي لا يوجد له اجابة شافية حتى اليوم يتعلق</span>:</strong></p>
<p style="text-align: right;"> بكيف يمكن ادماج النساء وقضاياهن كجزء لا يتجزأ من مفهوم المواطنة, ولكن في نفس الوقت, الاعتراف بهن كنساء أي كجنس مختلف عن الرجال وهو ما يستتبع حقوق وواجبات مختلفة عن تلك المتعلقة بالرجال؟؟</p>
<p style="text-align: right;">هناك جملة من التحديات لمواطنة المرأة يمكن أجمالها بالاتي:</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>إمكانات المرأة في العمل السياسي ومكانتها في الأحزاب الوطنية ودورها في التنظيمات والجمعيات النسائية الفاعلة في الساحة. (ما هي نسبة مشاركة المرأة في الهيئات العليا ودوائر صنع القرار في مثل هذه المؤسسات؟)</li>
<li>وضع المرأة في الأسرة وعلاقته بأزمة الحرية والديمقراطية!</li>
<li>مصير قانون أحكام الأسرة – الشق الجعفري – نموذجاً بالنسبة للبحرين)</li>
<li>قانون مناهضة العنف ضد المرأة وبقائه لأدوار برلمانية حبيس الإدراج (لكونه ليس أولوية بالنسبة لقوى الإسلام السياسي في البحرين).</li>
<li>التحفظات على اتفاقية السيداو. ( في 18 نوفمبر 2013م مملكة البحرين سوف تبقي تحفظها على بعض بنود الاتفاقية وخاصة التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص بنود وضع المرأة بالنسبة للأسرة والأحوال الشخصية، كما أن التحفظ البحريني سيكون ثابتا ولن يتغير في البنود التي تمس سيادة الدولة. (المجلس الأعلى للمرأة)</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">فمثلا في المادة (2) من اتفاقية السيداو التي تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة والمادة رقم (16) بشأن اتخاذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كل الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمنها المساواة بين الرجل والمرأة، فلربما كان النظر في إمكانية إعادة صياغة تحفظ البحرين على هاتين المادتين من الاتفاقية <strong><span style="text-decoration: underline;">ليقتصر التحفظ بشكل صريح فقط على البنود المتعلقة بوضع المرأة بالنسبة إلى الأسرة والأحوال الشخصية وبما لا يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية</span></strong>، <span style="text-decoration: underline;">هو أمر إيجابي ومتسق مع المجتمع البحريني وثقافته العربية والإسلامية.</span></p>
<p style="text-align: right;">الفقرة (2) من المادة (9) في اتفاقية السيداو والتي تنص على أن تمنح الدول الأطراف المرأة حقاً متساوياً مع حق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها، أنه <strong><span style="text-decoration: underline;">لن يتم رفع أو تعديل صياغة التحفظ البحريني قبل إقرار تعديلات قانون الجنسية بتنظيم حق منح المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني الجنسية لأولادها،</span> </strong>وذلك حرصا من المجلس الأعلى للمرأة على احترام القانون البحريني.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن الفقرة (4) من المادة (15) في اتفاقية السيداو والتي تنص على أن تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكنهم وإقامتهم، فهذا أمر لا غبار عليه وقد <strong><span style="text-decoration: underline;">تم رفع التحفظ البحريني لأنه لا يخالف الواقع الذي نعيشه جميعا في احترام حق المرأة في التنقل والسكن</span></strong>، باعتبار أن هذين الحقين مكفولان للمرأة طبقاً للميثاق والدستور وطبقاً لقانون أحكام الأسرة فيما يتعلق بحق السكنى.</p>
<ul style="text-align: right;">
<li>قانون الجنسية المجحف بحق المرأة منح أطفالها جنسيتها.</li>
<li>استراتيجية إدماج المرأة العربية وتمكينها وتأهيلها لدخول سوق العمل.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;">إن التمييز في المواطنة وفكرة المساواة في الحقوق والواجبات وهو ما يشكل خطرا على حقوق النساء خاصة في ظل تنامي خطر القوميات والحركات الاصولية ونظم الحكم الاستبدادية.</p>
<p style="text-align: right;">خاصة في انتقال الكثير من الموضوعات من الخاص إلى العام كقضايا العنف الأسري واهمال الأطفال والاغتصاب وغيرها مما كان قبل عقدين أو اكثر شأناً أسريا ليصبح اليوم شأناً عاماً.</p>
<p style="text-align: right;">وقد <span style="text-decoration: underline;">تم اقتراح مفاهيم جديدة للمواطنة </span>والذي ينظر للمفهوم <span style="text-decoration: underline;">ليس كقائمة حقوق وواجبات تحددها الدولة في علاقتها بمواطنيها</span>,  ولكن <span style="text-decoration: underline;">كعملية متطورة، غير ثابتة تتحدد مخرجاتها بالتغيرات الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية والسياسية التي تمر بها المجتمعات ويلعب فيها الافراد والمجموعات دوراُ نشطا في مطالبة الدولة وتحقيق حقوقهم, وايضا تقديم واجباتهم تجاه الدولة والمجتمع. </span></p>
<p style="text-align: right;">هذا يعني أن محتوى مفهوم المواطنة نفسه غير ثابت ويحدد طبقا للإطار العام الذي يطرح فيه وطبقا لنوع المشاكل التي يراد بالمفهوم ان يحلها، كما تحدد مخرجات المفهوم حسب موازين القوى السائدة في المجتمع ما بين من يستفيد من طرحه بمكون معين وبين من يقاوم هذا الطرح لعدم استفادته منه.</p>
<p style="text-align: right;">تم مؤخرا <span style="text-decoration: underline;">انتشار مفهوم المواطنة النشطة في دول العالم الثالث،</span> بما فيها العالم العربي. ليعني اشراك المواطنين في تقديم خدمات اساسية لمواطنيها، و تبيان قدر اكبر من التضامن الاجتماعي خاصة في ظل تنامي الفقر والبطالة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه النظرة مثلا والمتبناة من قبل البنك الدولي تشجع تكوين شبكات دعم في المجتمع المحلي لتصبح مشاركة في تخطيط وتنفيذ مشاريع الدعم ومشاركة في اتخاذ القرارات بدلا من ان تكون متلقي سلبي للمساعدات الدولية. (اليوم الكثير من منظمات الأمم المتحدة تدعم هذا التوجه في مملكة البحرين). ساهمت المنظمات غير الحكومية في دعم هذا الشكل من النشاط خارج نطاق الدولة والاحزاب السياسية, ونظر للنساء كمحفز وفاعل رئيسي لخدمة المجتمع نظرا لكون النساء لا يسعين، مثل الرجال للانغماس في النشاطات التي تحقق صالحهن الشخصي وايضا لتغلغل العمل الاجتماعي في نفوسهن بسبب ادوارهن في العائلة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline;">لكن انتقد هذا الشكل من تحقيق المواطنة</span> لأنه يقوم على افتراض ان عمل النساء الطوعي لخدمة مجتمعاتهن هو <span style="text-decoration: underline;">بمثابة امتداد طبيعي لعملهن في الاسرة، وان النساء لديهن متسع من الوقت، مقارنة بالرجال</span>، للقيام بهذا الدور وهو ما <span style="text-decoration: underline;">اضاف اعباء كبيرة على النساء دون تقديم مقابل مجزي</span> سواء لتطوير مهاراتهن لإيجاد فرص عمل او تقديم عمل او حتى تقديم رعاية لأطفالهن او أجر على ما يقمن به من خدمات.</p>
<p style="text-align: right;">اضيف تعقيد جديد على <span style="text-decoration: underline;">مفهوم المواطنة</span> عندما <span style="text-decoration: underline;">توسع مفهوم الحقوق</span>، بانتشار مفهوم القانون الدولي، ليمتد خارج نطاق الدولة القومية مما اضاف على مفهوم المواطنة معان جديدة لا تأخذ فقط البعد الوطني بعين الاعتبار ولكن ايضا البعد الدولي وهذا يفتح الباب واسعاً امام الاختلافات في مفهوم المواطنة وهو ما ينعكس ليس فقط على الاختلاف في معنى المواطنة وما تقره من حقوق ولكن ايضا الاختلاف في معناها لمن هم منضوون تحت لوائها.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن بشكل عام يمكن القول ان جهود المنظمات الدولية وخاصة التابعة للأمم المتحدة أدت لدعم العديد من الحركات النسائية في العالم والى ممارسة العديد من الضغوطات على الحكومات المحلية للأخذ بعين الاعتبار قضايا تنمية المرأة وإحقاق حقوقها.</p>
<p style="text-align: right;">قد تتعدد الأسباب التي تدعو بعض الحكومات في العالم الثالث لإدخال خطاب داعم للمرأة في سياساتها فالبعض يفعل ذلك مكرها للانصياع لشروط بعض الممولين والبعض الآخر يفعل ذلك لإضفاء وجه حداثي على حكمه وبغض النظر عن دوافع الحكومات المختلفة في التوقيع على المواثيق الدولية الداعمة لحقوق المرأة الا أنه يجب الاقرار ان <span style="text-decoration: underline;">عقود المرأة المختلفة التي رعتها الأمم المتحدة أدت لخلق حالة من الوعي العام بضرورة الانتباه الى والعمل على تنمية وضع النساء. بعض الحكومات اضافت الى بيروقراطيتها اجسام مختلفة تعنى بشؤون المرأة  (المجلس الأعلى للمرأة) (وحدات تمكين المرأة بالوزارات).</span></p>
<p style="text-align: right;"> ولكن الخشية ان قواعد اللعبة السياسية في عديد من حكومات العالم مازالت تلعب في غير صالح النساء <span style="text-decoration: underline;">فتركيز السلطات في يد مؤسسات معينة في الحكم</span> <span style="text-decoration: underline;">ورفض ادخال اصلاحات ديمقراطية عميقة</span> مازال يشكل عقبات هائلة في وجه امكانية تأثير النساء على السياسات والقوانين من خلال العمل في مؤسسات الدولة, كما إن <span style="text-decoration: underline;">تشظي العمل النسائي في المجتمع</span> (رغم وجود الاتحاد النسائي!) يجعل إمكانية توحيد الجهود لرسم استراتيجيات مؤثرة للتأثير على الدولة والمجتمع ليس بالأمر اليسير.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن <span style="text-decoration: underline;">حصر جهود النساء في العمل من خلال منظمات غير ذات صلاحية والانكباب على مشاريع توعية وتدريب وتنمية للمرأة في المجتمع و(منعها من الاشتغال بالسياسة)</span> قد يحمل مخاطر اخراج النساء من عالم السياسة الأوسع برمته كما يكرس الفصل بين المجال الخاص (النسائي) وبين المجال العام (الرجالي) وهو ما قد يعيق بدلا من أن يدفع عمليات التغيير الاجتماعي المرجوة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="text-decoration: underline;">ان تحقيق المواطنة التامة يستلزم عملية اصلاح اجتماعي شامل تكون حقوق المواطنة للنساء جزءا لا يتجزأ منها, ان فصل حقوق المرأة عن بقية حقوق المواطنة الاخرى (سياسية ومدنية) وإعاقة ربط الحركات النسائية  بالحركات الاجتماعية والسياسية المختلفة التي تسعى لتحقيق حقوقها ايضا يؤدي إلى خلل كبير في الحصول عليها. </span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>أهم العناصر التي لا تساعد على تحقيق مواطنة كاملة للنساء في مجتمعاتهن تشمل:</strong> </span></p>
<ul style="text-align: right;">
<li>نقص برامج مستدامة وثقافة سياسية تغذي وتدفع روح المساواة والديمقراطية المتضمن في المطالب النسائية بالمساواة.</li>
<li>ضعف الوعي العام للمواطنين بحقوقهم وعدم تشجيع المطالبة بها.</li>
<li>دمقرطة الاحزاب السياسية لجعلها اكثر قربا لمطالب النساء، وأن تتسم بالشفافية والمحاسبة والمصداقية لقواعدها الجماهيرية.</li>
<li>نقص او ضعف قواعد نسائية منظمة تكون في موضع قوة لإحداث التغييرات المطلوبة.</li>
<li>وجود مقاومة سواء على المستوى المؤسساتي او الافراد لدمج النساء في الحياة السياسية العامة ليكن موضع وهدف للسياسات العامة .</li>
<li>عدم تفعيل النصوص الدولية الحديثة والمعاصرة والتي صادقت عليها جل الدول العربية : مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان, والعقد الدولي للمرأة عام 1975 واتفاقية كوبنهاجن 1979 التي دعت الى ضرورة القضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء  (السيداو) وطالبت لهن بحقوق مساوية للرجل دون التمييز بينهما في جميع المجالات ووضعت آلية للإشراف على التزامات الدول الموقعة عليها الى غير ذلك من الحقوق الدولية والعربية.</li>
</ul>
<p style="text-align: right;"> لكن يبقى امر مهم لابد من الالتفات اليه, ذلك ان <span style="text-decoration: underline;">العبرة ليست بسن القوانين بل بتطبيقها وكان نصيب المرأة من هذا التطبيق لا ينسجم ابداً وحجم الحقوق الكبيرة والمهمة الممنوحة في المواثيق الدولية ،</span> لقد اصابها تقدم في التعليم وفي ممارسة الحق السياسي ترشيحاً وانتخاباً ومشاركة في قيادة بعض المؤسسات وبعض الوزارات ، لكن هذه المشاركة ظلت قليلة بالنسبة لنصف المجتمع ومحدودة ومهددة بالتراجع اكثر الاحيان.</p>
<p style="text-align: right;">لهذا <span style="text-decoration: underline;">فبدون تغييرات ديمقراطية عميقة سيكون من الصعب على الحملات المطالبة بحقوق المرأة وتحقيق مواطنيتها الكاملة أن تحقق مرادها.</span></p>
<p style="text-align: right;">لقد صار واضحاً اليوم ان تأكيد ذات المرأة وتعليمها وعملها لا يعني الانفصال عن الرجل بل يعني اثراء الحوار معه واضفاء الجمال على علاقتها به ، وان عملها واستقلالها الاقتصادي لا يعني تحطيم الروابط الاسرية بل يعني في الحقيقة اضفاء عامل القوة في بناء حياة الاسرة مادياً ومعنوياً ، ذلك إن <span style="text-decoration: underline;">المرأة والرجل هما ثنائية أساسية ومنسجمة وليست ثنائية ضدية قائمة على التنافس والتناقض</span> ، وهذا ما يحمِّل الرجل مسؤولية تفهم الدور الذي سيقع على عاتقه مع المرأة جنبا الى جنب في التسريع بعملية التحرر .</p>
<p style="text-align: right;">من هنا فان <span style="text-decoration: underline;">تحقيق مواطنة المرأة لا يمكن ان تتم في فراغ ، وإنما تتأتى من خلال نضال سياسي تشترك فيه القواعد العريضة من الرجال والنساء فقد صار بديهياً ان قضية المرأة بكل ابعادها هي قضية سياسية وطنية من الدرجة الاولى لأنها ليست قضية نصف المجتمع حسب بل هي قضية المجتمع بأكمله ، قضية حياته ومستقبله وفلسفته ومواقفه من المستقبل وهي قضية تشكيل انسانه الجديد.</span></p>
<p style="text-align: right;">وختاما, كيف تتحقق المواطنة الكاملة للمرأة وهناك سيدات فقيرات وظروفهن تضطرهن للعمل وكما يحكي شعار وضعته الأمم المتحدة منذ عقدين (للفقر وجه امرأة) ولازال:</p>
<p style="text-align: right;">20% من الأسر في العالم بأكمله تعولها امرأة.</p>
<p style="text-align: right;">70% من الأميين في العالم نساء.</p>
<p style="text-align: right;">75% من فقراء العالم من النساء.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يعني أن وضع المرأة في العالم كله يحتاج الى دفعة قوية  وصدق نوايا وسياسات قوية وآليات مُفعلة عندها فقط نستطيع الحديث عن  مواطنة  حقيقية للمرأة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>أعدت هذه الورقة في يناير 2014 </strong></p>
<p style="text-align: right;">هدى آل محمود باحثة<img class="  wp-image-80 alignright" src="http://www.thebahraindebate.com/ar/wp-content/uploads/sites/2/2015/10/photo-9.jpg" alt="photo (9)" width="118" height="123" /> حاصلة على ماجستير في علم الاجتماع الطبي من جامعة لندن. مديرة دار الأمان للمتعرضات للعنف الأسري و محاظرة في كلية العلوم الصحية بجامعة البحرين. عضو مؤسس في كل من جمعية أوال النسائية, و جمعية الاجتماعيين البحرينية. عضو لجنة الاحوال الشخصية, و الفريق الوطني لاعداد الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف الاسري ضد المراة, و الاتحاد العالمي للاخصائيين الاجتماعيين. لها مشاركات في دراسات اجتماعية و مهنية,و العديد من الابحاث المتعلقة بالمسنين و الطفل و الاسرة بشكل عام. <a href="https://twitter.com/Huda_E_AL">@Huda_E_AL</a></p>
<p style="text-align: right;"><em><strong>الأراء المطروحة في هذا المقال تمثل أراء الكاتب ولا تعبر عن أراء منظمي نقاش البحرين</strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.thebahraindebate.com/ar/2015/10/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
